قصة رودولف هس الغامضة
كان نائباً لهتلر وخادمه المطيع، ولقب بأغلى سجين في العالم، رودولف هس الذي نبشت ألمانيا قبره وحرقت بقاياه. ولد في مصر عام ١٨٩٤ في حي الإبراهيمية في الإسكندرية، وغادرها عام ١٩١٠، حيث التحق بالجيش أثناء الحرب العالمية الأولى. وهناك تعرف على هتلر وانضم للحزب النازي، ومنذ ذلك الحين تفانى في خدمته. شارك هس هتلر في انقلاب البيرة الفاشل عام ١٩٢٣ وسجن معه. وبعد صعود هتلر إلى الحكم أصبح هس من دائرته المقربة، ولكن في عام ١٩٤١، وفي واحدة من أغرب وقائع الحرب العالمية الثانية، استقل هس طائرة ألمانية عسكرية قاصداً بريطانيا، وهبط بمظلته فوق إحدى المزارع في اسكتلندا، ثم طلب لقاء دوق هاملتون زاعماً أنه جاء بمبادرة سلام مع بريطانيا شريطة مغادرة وينستون تشرشل السلطة. فما كان من الأخير إلا أن أمر بحبسه حتى نهاية الحرب. وبينما وصفه هتلر بالمجنون وتبرأ منه، حكم عليه لاحقاً في محاكم نورنبرغ بالسجن المؤبد بتهمة الجرائم ضد السلام. أما بقية حياته فقضاها في سجن سبانداو مع حراسة مشددة من أربع دول، الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي وبريطانيا وفرنسا، ما جعل الصحافة تلقبه بأغلى سجين في العالم. وهناك أظهر سلوكاً غريباً دفع البعض لاعتقاد بأنه لم يكن الشخص الحقيقي، حتى وجد ميتاً عام ١٩٨٧ في حادثة قيل إنها انتحار، لكن البعض شكك بأنها كانت عملية اغتيال. فقد كتب هس يوميات داخل سجنه، لكن الحلفاء فرضوا رقابة صارمة على محتواها، ما غذى التكهنات حول أسرار كبيرة أراد كشفها، لتبقى قصته لغزاً بين الخيانة والجنون والغموض. فيما بعد تحول قبر هس في بافاريا إلى مزار للنازيين الجدد، ما دفع السلطات الألمانية عام ٢٠١١ إلى نبش قبره وحرق جثته ونثر رمادها في البحر.
معلمة maalama.com
X    facebook    whatsapp

معلومات مختارة