الاستعمار الأمريكي للفلبين
أمريكا استعمرت الفلبين وحكمتها بالحديد والنار. دخلت واشنطن الفلبين عام ١٨٩٨ بعد هزيمة إسبانيا في الحرب الإسبانية الأمريكية، متجاهلة إعلان الفلبينيين استقلالهم. في البداية رحب السكان بالأمريكيين، لكن سرعان ما أدركوا أنهم أمام مستعمر جديد. ما أدى إلى اندلاع الحرب الفلبينية الأمريكية عام ١٨٩٩. واجهت القوات الأمريكية مقاومة شرسة من الفلبينيين، خصوصاً عبر حرب العصابات، فردت بحملات قمعية عنيفة، من أبرزها مجزرة جزيرة سامار عام ١٩٠١، حيث أمر الجنرال الأمريكي جاكوب سميث قواته بقتل كل من تجاوز العاشرة من العمر. كما ارتكبت مجازر في مناطق أخرى، وأنشأت معسكرات اعتقال في ظروف مهينة، ما أدى إلى وفاة آلاف المدنيين نتيجة الجوع والأمراض. تشير التقديرات إلى أن أكثر من ٢٠٠ ألف فلبيني قتلوا خلال الحرب، معظمهم من المدنيين، مقابل مقتل حوالي ٤٣٠٠ جندي أمريكي. استمر الاستعمار الأمريكي حتى الحرب العالمية الثانية، وكانت الفلبين قاعدة استراتيجية للولايات المتحدة في آسيا، ما جعلها تخضع لعقود من النفوذ العسكري والاقتصادي الأمريكي.
معلمة maalama.com