ازدحام الفضاء بالأقمار الصناعية
هناك ازدحام حقيقي في الفضاء نتيجة تنافس القوى الكبرى سياسياً وعسكرياً، إذ يوجد أكثر من ٤٥٠٠ قمر صناعي مع توقعات بوصول العدد إلى ٤٠٠٠٠ بحلول عام ٢٠٣٠، وقد وقع تصادم فعلي عام ٢٠٠٩ بين قمرين أحدهما أمريكي والآخر روسي، وبدأ هذا السباق عام ١٩٥٧ عندما أطلق الاتحاد السوفييتي القمر سبوتنيك-١ لجمع بيانات عن الغلاف الجوي لكنه أثار مخاوف من استخدامه للتجسس، فردت الولايات المتحدة بإطلاق إكسبلورر-١ بعد عام واحد ثم اختبرت عام ١٩٥٩ صاروخاً مضاداً للأقمار الصناعية، وكان الهدف خلال الحرب الباردة فرض السيطرة، ثم دخلت دول أخرى مثل الصين والهند وأوروبا واليابان المنافسة، حتى أن الهند دمرت قمراً لها عام ٢٠١٩ لإظهار قدراتها، كما وضعت الصين خططاً لبعثات متعددة إلى القمر والمريخ ونشر أقمار للاتصالات، ورغم الاستخدامات السلمية للأقمار مثل البث التلفزيوني والملاحة والتنبؤ بالطقس وارتباطها بتطبيق GPS، فإنها تحمل جانباً عسكرياً لأن امتلاك تقنيات الإطلاق يمكن أن يستخدم في نقل أسلحة، كما تستخدم بعض الأقمار للمراقبة والتجسس رغم عدم الاعتراف بذلك، وقد اتهمت فرنسا روسيا عام ٢٠١٨ بمحاولة التنصت عبر قمر صناعي، ورغم هذا التنافس اجتمعت عدة دول عام ١٩٩٨ وأنشأت محطة الفضاء الدولية على ارتفاع نحو ٣٩٠ كيلومتراً بهدف إجراء أبحاث تخدم البشرية.
معلمة maalama.com