الوحدة ٧٣١ وتجارب الحرب البيولوجية
تُعد الوحدة ٧٣١ واحدة من أكثر الصفحات دموية في تاريخ الحروب الحديثة، إذ أنشأها الجيش الياباني خلال الحرب العالمية الثانية بهدف إجراء أبحاث عسكرية وطبية على البشر في الأراضي الصينية التي كانت تحت الاحتلال الياباني، وقد تم اختيار آلاف الضحايا من الرجال والنساء والأطفال، معظمهم من الصينيين، لإجراء تجارب قاسية عليهم، شملت تعريضهم لدرجات حرارة شديدة الانخفاض لدراسة تأثير الصقيع، حيث كان يتم إخراجهم في البرد القارس ورشهم بالماء حتى تتجمد أطرافهم، كما أُجريت عمليات جراحية دون تخدير بهدف دراسة تأثير الأمراض على الجسم، وتم تعمد إصابة بعض السجناء بأمراض مثل الكوليرا والجمرة الخبيثة لمراقبة تطورها، ولم تقتصر التجارب على ذلك، بل شملت أيضاً استخدام السجناء لاختبار الأسلحة من خلال القنص أو القنابل أو قاذفات اللهب، إضافة إلى تجارب الضغط التي كانت تؤدي إلى انفجار الأعين والموت، كما سعت الوحدة إلى دراسة إمكانية استخدام الأمراض كسلاح بيولوجي عبر نشرها في بعض المناطق، وشملت الانتهاكات إجبار نساء على الحمل لمعرفة انتقال الأمراض إلى الأجنة، وبعد نهاية الحرب عام ١٩٤٥ بدأت تفاصيل هذه الجرائم بالظهور، ويُقال إن بعض المسؤولين عنها حصلوا على حصانة مقابل تسليم نتائج أبحاثهم للولايات المتحدة.
معلمة maalama.com
X    facebook    whatsapp

معلومات مختارة