انقسام جزيرة قبرص
تُعد جزيرة قبرص واحدة من أبرز الأمثلة على الانقسام السياسي في العالم، إذ تضم العاصمة الوحيدة المقسمة عالمياً، حيث تعود جذور هذا الانقسام إلى التاريخ، فقد سكن الجزيرة غالبية من اليونانيين، ثم خضعت في القرن السادس عشر للحكم العثماني، ما أدى إلى تدفق الأتراك واستقرارهم في شمالها، وفي القرن التاسع عشر انتقلت السيطرة إلى بريطانيا واستمر حكمها حتى عام ١٩٦٠، حين نالت الجزيرة استقلالها وتأسست جمهورية قبرص بنظام حكم مشترك بين القبارصة اليونانيين والأتراك، إلا أن التوترات بين الطرفين استمرت، وفي عام ١٩٧٤ وقع انقلاب عسكري بدعم من اليونان بهدف توحيد الجزيرة معها، ما دفع تركيا إلى التدخل العسكري والسيطرة على الجزء الشمالي، حيث أُعلنت لاحقاً جمهورية قبرص الشمالية التي لا تعترف بها أي دولة سوى تركيا، بينما بقي الجنوب تحت سلطة جمهورية قبرص، ومنذ ذلك الحين فشلت جميع الجهود الدولية في إعادة توحيد الجزيرة.
معلمة maalama.com
X    facebook    whatsapp

معلومات مختارة