مراحل التطور المزدوج لصدفة السلحفاة
تمتلك السلحفاة الحديثة صدفة فريدة تتكون من جزأين منفصلين ينموان بشكل مستقل تماماً أثناء مرحلة التطور الجنيني ليكونا امتداداً لهيكل الحيوان العظمي المكون من حوالي ستين عظمة. يتشكل الجزء العلوي عندما تتوسع مجموعة من الخلايا تُعرف باسم الحافة الدرعية حول الجسم وتجذب الخلايا التي ستصبح ضلوعاً، لتتجه هذه الضلوع للخارج بدلاً من الانحناء للأسفل، وتفرز بروتينات تحول الخلايا المحيطة إلى عظام تندمج معاً وتتغطى بحراشف خارجية. في المقابل، يتكون الجزء السفلي بواسطة خلايا العرف العصبي التي تمتد عبر البطن لتكوين صفائح عظمية ترتبط لاحقاً بالجزء العلوي. أظهرت السجلات الأحفورية أن هذا الدرع المزدوج تطور عبر ملايين السنين؛ حيث بدأت الخطوة الأولى قبل مئتين وستين مليون سنة مع سلف السلحفاة الذي امتلك ضلوعاً مسطحة وعريضة، تلاه لاحقاً سلف آخر امتلك ضلوعاً سميكة ودرعاً سفلياً فقط لحماية بطنه، وصولاً إلى أقدم دليل كامل للصدفة قبل مئتين وعشرة ملايين سنة مع السلاحف التي اندمجت ضلوعها. ورغم أن هذا الدرع الصلب يوفر حماية ممتازة، إلا أنه أجبر السلاحف على الاعتماد على عضلات البطن للتنفس بدلاً من توسيع القفص الصدري كما في باقي الزواحف، وتتنوع أشكال هذه الأصداف اليوم لتشمل تصاميم مسطحة لسلاحف البحر وقباباً صلبة للسلاحف البرية لتلائم بيئاتها المختلفة.
معلمة maalama.com