فريتس هابر ودوره المزدوج
يُعد فريتس هابر من أكثر الشخصيات إثارة للجدل في تاريخ العلم، حيث جمع بين دورين متناقضين في مسيرته، ففي الحرب العالمية الأولى ارتبط اسمه بتطوير واستخدام الغازات السامة مثل غاز الكلور، ما أكسبه لقب “أبو الحرب الكيميائية”، وفي المقابل قدم إسهاماً علمياً غير مسبوق عبر تطوير عملية تثبيت النيتروجين من الهواء لإنتاج الأمونيا، والتي عُرفت لاحقاً باسم عملية هابر-بوش بعد تطويرها صناعياً على يد كارل بوش، وقد أدت هذه العملية إلى إنتاج الأسمدة الزراعية بكميات ضخمة، ما ساهم في زيادة الإنتاج الغذائي عالمياً، وتشير التقديرات إلى أن هذا الابتكار يدعم غذاء نحو نصف سكان العالم، ما جعله أحد أبرز الأمثلة على التأثير المزدوج للعلم في خدمة الحياة والحرب معاً.
معلمة maalama.com