كيف تتحول النزاعات إلى مصدر أرباح؟
لا تقتصر الحروب على أصوات المدافع والانفجارات، بل تتحرك خلفها أيضاً مصالح اقتصادية واسعة تستفيد منها شركات كبرى حول العالم، وفي مقدمتها شركات السلاح، إذ تؤدي النزاعات إلى تسارع الطلب على الصواريخ والطائرات وأنظمة الدفاع الجوي، كما تدفع الدول إلى رفع ميزانيات الدفاع بصورة كبيرة، ولا تقف المكاسب عند حدود بيع الأسلحة، بل تمتد إلى عقود الصيانة والتحديث وتطوير الأنظمة العسكرية، مما يجعل الحرب في بعض جوانبها سلسلة اقتصادية مستمرة لا مجرد حدث عابر، وفي المقابل تستفيد شركات التأمين البحري بطريقتها الخاصة، فكلما ارتفعت المخاطر في مناطق النزاع زادت أقساط التأمين على السفن وناقلات النفط والشحن التجاري، وتضاف إلى ذلك رسوم تعرف بمخاطر الحرب عند المرور في الممرات البحرية الحساسة، وتؤدي أسواق عالمية كبرى مثل لويدز لندن دوراً مهماً في تسعير هذه الأخطار وتحديد كلفة العبور، ومع ذلك فإن هذه الأرباح لا تغير حقيقة أن الحروب تبقى من أكثر الظواهر تدميراً للاقتصادات ومصدراً لعدم الاستقرار العالمي والخسائر الإنسانية الهائلة.
معلمة maalama.com