أوزايورسك الروسية
تعرف مدينة ٤٠ الروسية، المعروفة أيضاً باسم أوزايورسك، بأنها واحدة من أكثر المواقع غموضاً في تاريخ روسيا. فقد أسست عام ١٩٤٧ في جبال الأورال لتكون موقعاً رئيسياً لبرنامج الأسلحة النووية السوفيتية، إذ احتضنت مجمع ماياك الكيميائي لإنتاج البلوتونيوم. وطوال عقود لم تظهر المدينة على الخرائط الرسمية، ولم يكن لسكانها وجود في الإحصاءات السكانية، وظلت هويتهم طي الكتمان خلف الأسوار الشائكة والحراسة العسكرية المشددة. وارتبط اسمها بلقب مدينة الموت بسبب الإهمال البيئي والكوارث الإشعاعية المتكررة، وأبرزها كارثة كيشتيم عام ١٩٥٧، التي تعد من أخطر الحوادث النووية في التاريخ، بعد تسرب النفايات المشعة إلى الأنهار والتربة وتعريض آلاف السكان لمستويات خطيرة من الإشعاع. ورغم هذه المخاطر، كان السكان يحصلون على امتيازات معيشية نادرة مقابل صمتهم وبقائهم داخلها. ولا تزال أوزايورسك حتى اليوم مدينة مغلقة، ويمنع الأجانب والروس من غير المقيمين من دخولها إلا بتصاريح خاصة ومعقدة، وقد كشف فيلم وثائقي شهير عن التناقض الصارخ في حياة سكانها، إذ يعيشون في بيئة ملوثة إشعاعياً ومع ذلك يرفض كثير منهم مغادرتها.
معلمة maalama.com