طاقة من باطن الأرض والبراكين
في أعماق الأرض، ترتفع درجة الحرارة، وتصبح الصخور الكامنة تحت سطح الأرض ساخنة جداً. لذلك، استفاد العلماء من هذه الظاهرة، واستطاعوا توليد كهرباء، وتدفئة المصانع والمنازل، عن طريق هذه الصخور الساخنة. الأسلوب الذي استخدمه العلماء يعتمد على الآتي: تقوم أجهزة بدفع الماء في أحد الآبار التي حفرت لتصل إلى الصخور الساخنة، ثم يصعد هذا الماء من خلال بئر أخرى إلى السطح، حيث يتحول إلى بخار يدفع توربينات لتوليد الكهرباء، أو يستخدم كمصدر مباشر للحرارة، يُنتفع بها في أغراض كثيرة.

فكيف استطاع العلماء الوصول إلى ذلك؟ الإجابة تتركز في الآتي: إن صخور باطن الأرض اكتسبت سخونتها من الضغط الواقع عليها. وأمكن بالفعل تسخين ملايين اللترات من الماء، عن طريق ضخها إلى عمق أربعة كيلومترات تحت الأرض، حيث ترتفع الحرارة في باطن الأرض إلى حوالي ١٧٧ درجة مئوية، تكفي لتوليد الكهرباء بفاعلية، فضلاً عن تدفئة المنازل والمصانع. وفي إحدى التجارب الناجحة، أمكن توليد طاقة من الصخور الساخنة، تكفي لتزويد بلدة صغيرة يصل عدد سكانها إلى أكثر من ٢٠٠٠ نسمة.

والفكرة تنهض على أسس علمية سليمة، وخالية من مشاكل التلوث، كما أن الصخور الساخنة في باطن الأرض متوفرة على نطاق واسع. فجوف الأرض يعتبر مصدراً متجدداً للطاقة، وفي المتوسط، ترتفع الحرارة بدرجة أشد لكل عدة أمتار تحت الأرض. وعندما تصل هذه الأبحاث إلى أهدافها، ويصبح إنتاج الطاقة من باطن الأرض أقل كلفة من مصادر الطاقة الحالية، فإن ذلك سيعبر عن ثورة جديدة في ميدان الطاقة النظيفة.
معلمة maalama.com

اشترك في قائمتنا البريدية

هذا النموذج محمي بخدمة reCAPTCHA من Google

معلومات مختارة