أحجار.. من السماء!
رحلة مثيرة قام بها أحد الأحجار السماوية، قطع خلالها مسافة هائلة، بدأت من منطقة تقع بين كوكبي المريخ والمشتري، وانتهت داخل شقة في إحدى المدن الأمريكية، حيث اخترق سقف المنزل، ليستقر في النهاية تحت مائدة الطعام، وسط ذهول ورعب أصحاب هذه الشقة. وعندما فحص الخبراء هذا الحجر، أعلنوا أنه حجر نيزكي جاء من الفضاء البعيد!

فمن أين تأتي هذه الأحجار، أو النيازك؟ يجيب العلماء: إن هذا الحجر وغيره من الأحجار المتفاوتة الأحجام، اسمها العلمي النيازك. وهي تسقط كثيراً فوق الأرض، لكن الغالبية العظمى منها لا تترك أي أثر بسبب احتراقها وتفتيتها عند اختراقها للغلاف الجوي للأرض. والمصدر الرئيسي لهذه النيازك يقع في منطقة فضائية اسمها "حزام الكويكبات" تبعد مسافة شاسعة عن الشمس وعن الأرض. وهي منطقة تزدحم بأعداد هائلة من الأجسام المتفاوتة الأحجام، بعضها يطلق عليه اسم "الكويكبات" بسبب كبر حجمها.

هذه الأجسام تدور أيضاً حول الشمس، لكنها تفلت أحياناً من مدارها، وتنطلق مندفعة نحو الأرض، وإن كان الغلاف الجوي للأرض يحمي كوكبنا من أخطارها، ويحوّل معظمها إلى شظايا صغيرة أو مجرد غبار متساقط. لكن متاحف العالم تحتوي على أنواع كبيرة نسبياً من هذه النيازك. وبعض الفجوات الواسعة في عدد من الدول، خاصة في "أريزونا" بالولايات المتحدة، وناميبيا في الجنوب الأفريقي، تشهد بسقوط نيازك ضخمة أفلتت من احتراقها في الغلاف الجوي، وأحدثت أثراً عميقاً مكان سقوطها، وبعضها يزن أوزاناً ثقيلة جداً!

والنيازك تنقسم إلى أنواع مختلفة، منها الحجري، والحديدي، والخليط من هذا وذاك. وهي تشبه إلى حد كبير الحجارة التي حملتها إلى الأرض السفن الفضائية من تربة القمر!
معلمة maalama.com

اشترك في قائمتنا البريدية

هذا النموذج محمي بخدمة reCAPTCHA من Google

معلومات مختارة