الحراشيف تربط بين الطيور والزواحف
إلى جانب اكتساء الطائر ثوباً من الريش، فإن له حراشيف فوق قدميه وساقيه كحراشيف السمك. هذه الحراشيف هي الحلقة التي تربط بين الطائر والزواحف التي كانت في يوم ما أسلاف الطيور الغابرة. أما الريش فيساعد على تدفئة أجسام الطيور، وعلى حمايتها من البلل، وهو خفيف وقوي في آن واحد يمكن الطائر من الطيران. والألوان التي تكسو الريش ذات أهمية خاصة لتزويد الطيور بالحماية من الأعداء. وفي بعض الأحيان، كما هو الحال مع طائر العقعق، تكون الألوان نموذجاً يبهر الأبصار، حتى إنها تحطم الشكل الخارجي للطائر، فتساعد على اختفائه عن عيني الناظر.

والريش يلعب أيضاً دوراً هاماً في موسم التزاوج حيث يبدي الذكر نفسه في أروع مظهر، إذ يستطيع أن ينفش ريشه ويستعرض جمال ألوانه ليذهل أنثاه، والطاووس مثل رائع لهذه الظاهرة. وهناك فائدة أخرى للريش، إذ يستخدمه الطائر في صنع بطانة لينة دافئة لعشه من أجل الفراخ الصغار التي سيفقس عنها البيض. وبعض الطيور يكسوها ريش ناعم مخملي (ذو وبر) أو يكسوها الزغب لدى خروجها من البيض. والطيور التي يفقس عنها البيض في الأعشاش والتي تبدأ فراخها حياتها عارية تماماً، سرعان ما يكسو أجسامها الزغب خلال بضعة أيام. وبينما العمر يتقدم بها تنمو على أجسامها القوادم والخوافي من الريش القوي فوق الأجنحة والذيل. والطيور البالغة لها كل من الريش الناعم الذي يكسو أجسامها والريش القوي الذي يساعدها على الطيران.

أما الريش البالي أو المتكسر فيتساقط لينمو مكانه ريش جديد، عندما ينسل الطائر ريشه أو يبدله مرة كل عام على الأقل. والطائر يعنى بريشه بأن يمشطه بمنقاره، ويستخدم زيتاً خاصاً تفرزه غدة تقع عند قاعدة ذيله لدهان ريشه.
معلمة maalama.com

اشترك في قائمتنا البريدية

هذا النموذج محمي بخدمة reCAPTCHA من Google

معلومات مختارة