الأجنحة والذيل
تتكون ريشة الطائر من "عرق" أو "محور" تنمو منه ممتدة إلى الجانبين شعرات الريشة التي تكون النصل. ولكل من الشعرات خطاف دقيق يقابله مجرى في الشعرة التالية، وهكذا تتحول الشعرات المنفصلة إلى سطح متصل واحد ناعم. وإذا ما أمررت إصبعك على طول الريشة في الاتجاه الخاطئ فلسوف تعبث بالترتيب وتشوشه؛ وإذا ما عدت بإصبعك ثانية في الاتجاه الصحيح فلسوف تستقر الشعرات في مكانها الصحيح، حالما تتعلق الخطافات بالمجارى المقابلة لها. ولقد تطورت الأجنحة عبر ملايين السنين من الأطراف الأمامية - أى الأرجل الأمامية أو الأذرع التي كانت للمخلوق السابق لها. ولقد أبدعت الأجنحة أيما إبداع لتحقق الغرض الأساسي منها، ألا وهو الطيران. ولكون الأجنحة تتكون من ريش قوى لكنه خفيف، ففي الإمكان ضمها لجسم الطائر بتحريكها للخلف، عندما يخلد الطائر للراحة، أو يمشى على الأرض، أو يسبح في الماء؛ كما يكون في مقدور الطائر نشر جناحيه في حالة الطيران.

وللجناح ثلاثة أنواع رئيسية من الريش. أطول هذه الأنواع هو النامى فوق ما يمكن أن يكون "اليد" وهو المسمى "القوادم" والريشة منه "قادمة". وفوق القوادم ينمو على ما يمكن أن يكون "الذراع" الريش المسمى "الخوافي" والريشة منه "خافية". وأقصر أنواع الريش هو ذلك النامى فوق وتحت الريش الطويل والمسمى "الكواسى" والريشة منه "كاسية". ويمكن التحكم في الريش القوى النامى فى الذيل بوساطة عضلات، حتى يمكن تطبيقه كما تطبق المروحة إذا ما أخلد الطائر للراحة، أو نشره إذا ما ود الطيران. وفي الذيل أيضا "كواسى" علوية وأخرى سفلية. والذيل هو الذى يوجه الطائر في الجو وكأنه الدفة، كما يستخدمه الطائر للتقليل من السرعة وكأنه "الفرملة".

ويحمل ريش الجناحين والذيل والجسم الوشم (العلامات المميزة) واللون اللذين يتميز بهما الطائر، والريش كله يحل محله ريش جديد، مطابق للقديم شكلا ونوعا، بعد انتهاء ظاهرة النسل (تغيير الريش).
معلمة maalama.com

اشترك في قائمتنا البريدية

هذا النموذج محمي بخدمة reCAPTCHA من Google

معلومات مختارة