تحمل الأثقال على ذيولها
أسرة "الفالانجيرايدا" من الأسر التي تنتمي إلى الحيوانات الكيسية، ويعني هذا الاسم اللاتيني "ذات الأصابع" وهو بهذا يصف أيدي وأقدام حيوانات البوسم والكوالا والكاسكس التي تتكون منها هذه الأسرة. ولهذه الحيوانات جميعاً خمسة أصابع في كل طرف من أطرافها، بما فيها الإبهام الذي يستطيع القبض في حركة معاكسة لباقي الأصابع، لكن اثنين من أصابع القدمين الخلفيتين تصل بينهما رقيقة من الجلد.

ومن أشهر أجناس البوسم في استراليا وتاسمانيا جمعاء وأكثرها انتشاراً "البوسم خاتمي الذيل"، الذي يبلغ طوله ٣٠ سم وطول ذيله ٢٥ سم. والذي يحتل شتى المواطن بما فيها المساحات التي تغص بالمباني. وهناك ما يقرب من اثني عشر نوعاً من هذا الجنس مختلفة الأحجام. وهي من الحيوانات التي تحتل الأشجار، والتي في مقدور ذيولها القبض على الأغصان. وبالرغم من أنه يمكن مشاهدتها أحياناً خلال النهار جالسة بلا حراك فوق الغصون، إلا أنها من الحيوانات الليلية. و"البوسم حلقي الذيل" يبني عشه من أوراق الشجر ومن السرخس (نبات لا زهر له أوراقه على شكل ريش الطيور) وربما اكتفت بعض الأنواع الأخرى من البوسم باحتلال التجاويف التي قد توجد في جذوع الأشجار وتتخذها مأوى لها. وغذاؤها ورق الشجر والثمار والأزهار.

ولا تلد أنثى هذا النوع سوى مرة واحدة في السنة، تتكون من توأمين وهناك أيضا البوسم الذي يدعى "منزلق السكر" وهو يشبه السنجاب الطائر في أن له أغشية جلدية كبيرة تمتد لتصل بين أطرافه الأربعة. وهو بمعونة هذه الأغشية يستطيع أن ينزلق بما يشبه الطيران لمسافة قد تصل إلى حوالى خمسين متراً، ويصل طوله إلى ١٦ سم فحسب أما ذيله فيبلغ ١٨ سم، وهو يعيش في غينيا الجديدة كما يعيش في الجانب الشرقي من استراليا وفي جزيرة تاسمانيا. والأنثى تلد في المتوسط صغيرين كل مرة.

والبوسم المنزلق جنس يحتوي على ثلاثة أنواع تبني أعشاشاً من ورق الشجر في الأشجار الجوفاء، وهي تتدلى معلقة من أرجلها الخلفية لتجمع أوراق الشجر بأقدامها الأمامية، ثم تتناولها بذيولها التي تلفها حول جسمها آنذاك فتعمل كجهاز لحمل الأثقال.
معلمة maalama.com

اشترك في قائمتنا البريدية

هذا النموذج محمي بخدمة reCAPTCHA من Google

معلومات مختارة