في ظلال غابة استوائية
تتميز الغابة الاستوائية بقربها من خط الاستواء، وكثافة أشجارها ونباتاتها المتعددة الأنواع والفصائل، ويسودها مناخ حار ورطب على مدار السنة، وتهطل فيها الأمطار بغزارة فتحافظ على خضرتها الدائمة. وتكاد كثافة الأشجار وتشابكها تحجب أشعة الشمس من الوصول إلى الشجيرات والنباتات القصيرة في أسفل الغابة. أبرز هذه الغابات غابة حوض نهر الأمازون في أمريكا الجنوبية، وغابة حوض نهر الكونجو في أفريقيا، بالإضافة إلى غابات جنوب شرق آسيا وأمريكا الوسطى وغرب أفريقيا. بعض الأشجار التي تنمو في منطقة الغابات الاستوائية تتمتع بقيمة اقتصادية ويتم استغلالها، مثل أشجار المطاط والكاكاو والموز وشجر النخل الذي يستخرج الزيت من ثماره، بالإضافة إلى الأشجار الضخمة التي يستفاد من خشبها النفيس.

يمكن تقسيم الغابة الاستوائية الأفريقية إلى ثلاث طبقات أساسية، تستضيف كل منها أشكالاً معينة من أنواع الحيوانات. فالطيور الجارحة تبني أعشاشها على قمم أشجار الغابة العالية، بينما تتجمع القردة والسناجب والطيور الزاهية الألوان في الطبقة الوسطى التي تتميز بكثرة الألياف الخشبية والحبال المتدلية من الأشجار، وتستخدمها بعض الحيوانات في الانتقال والقفز من شجرة إلى أخرى. وتتنقل الفهود وضفادع الشجر والقردة بين الأرض وأغصان الأشجار التي تتسلقها بسهولة. بينما تعيش في أسفل الغابة الوعول والخنازير والسحالي والأفاعي والعديد من الحيوانات الثديية الصغيرة، بالإضافة إلى العناكب والحلزون والديدان والنمل الأبيض، وغيرها من الحشرات التي تبني أوكارها في التراب، وبين أوراق الشجر الميتة.
معلمة maalama.com

اشترك في قائمتنا البريدية

هذا النموذج محمي بخدمة reCAPTCHA من Google

معلومات مختارة