حيوانات نيوزيلندا
بالإضافة إلى نوعين من الخفافيش ونوع من الجرذان، لم تستوطن نيوزيلندا أية حيوانات ثديية على الإطلاق قبل اكتشافها. فنيوزيلندا بلاد كانت غاصة أصلاً بالزواحف، عامرة بجمهرة كبيرة متنوعة من الطيور بالغة الطرافة والجمال. وخلال الرحلة الثانية التي قام بها المكتشف الكبير "كوك" إلى نيوزيلندا عام ١٧٧٤، جلب معه إلى البلاد الجديدة "الخنزير الأوروبي البري" كأحد مصادر الغذاء. ومنذ ذلك الحين وخلال القرن التاسع عشر خاصة، جلب الإنسان إلى نيوزيلندا أنواعاً شتى عديدة، ولقد أثبتت كلها تقريباً أنها كانت نكبة ووباء لأنواع الحياة البرية في نيوزيلندا، وهكذا أصبحت في حكم الآفة التي تستأصل أنواع الأحياء الأصلية في نيوزيلندا.

ووصلت الأرانب عام ١٨٣٨ كمصدر للغذاء. كما جلب البوسم Possum ذو الذيل الفرجوني عام ١٨٥٨ كمحاولة لبداية صناعة الفراء في البلاد. أما ابن عرس (العرسة) والفاقوم (حيوان من جنس ابن عرس) فجلبا عام ١٨٨٥ ليفترسا الأرانب حتى يوضع حد لتكاثرها لكنها لم تفلح في شيء أكثر من القضاء على العديد من الطيور. وفي عام ١٨٨١ جلب الغزال الأحمر ليكون هدفاً لممارسة رياضة الصيد والقنص، ومن آنذاك أصبح الغزال الأحمر المواطن الأوروبي أصلاً مصدر خطر عظيم؛ كما جلب الجدي البري، والشمواه، والقاهر (حيوان من جنس الجداء موطنه جبال الهملايا)، وحيوان السامبا (غزال ضخم يعيش في الهند وماليزيا)، بل وأيل الشمال (أكبر أنواع الغزلان في العالم موطنه أمريكا الشمالية) - كل هذه الحيوانات جلبت لنفس الغرض، ومعظمها ما زال حياً هناك، ولكن عددها انخفض.

ولابد أن الفئران والجرذان وصلت مبكرة ودون دعوة، في السفن؛ كما أن القنافذ والأرانب وغيرها من أنواع الحيوانات الأوروبية استقرت ثمة، ولكن العجيب أن المحاولات المتكررة لجلب حيوان الوالابي (نوع صغير من الكنجارو) لم تلاق سوى نجاح محدود. ولقد أدت تربية الأغنام إلى تغيير المظهر العام للريف النيوزيلندي، كما أن الثدييات التي جلبت سواء كانت برية أو مستأنسة قضت على الكثير من أنواع الطيور عديمة النظير والمواطن التي كانت تأوي إليها. فبعض الأنواع أوشكت على الانقراض وبعضها انقرض فعلاً.
معلمة maalama.com

اشترك في قائمتنا البريدية

هذا النموذج محمي بخدمة reCAPTCHA من Google

معلومات مختارة