ممنوع الدخول
ليس تصرف طائر أبي الحناء الذي وصفناه سالفاً، عند مهاجمته الدمية حمراء الثوب وحدها في بواكير الربيع - ليس ذلك التصرف عدائياً من الطائر، أو أن الطائر حاد الطبع سيئ المزاج، فالواقع أنه لا يهاجم الثوب الأحمر إلا لظنه أن طائراً آخر من نفس النوع أحمر الصدر يغزو حماه الخاص، الذي حدده لنفسه أثناء موسم التزاوج. فطيور أبي الحناء، والعديد من أنواع الطيور الأخرى، تعلن حجزها لمساحة من الأرض حول أعشاشها ملكاً خاصاً لها، وهي تدافع عن ذلك الحمى بمناقيرها وبمخالبها، ضد أي طائر آخر من نفس النوع يحاول غزوه وسبي أنثاه.
وغالباً ما يكون ذلك الحمى المعلن، واسعاً بالقدر الكافي، ليوفر الطعام الكافي للطائر وأنثاه وأسرتهما؛ وهكذا يكون في مقدورها أن تثق في استمرار حياتها. بل إن الطائر وأنثاه عندما يكون لهما حماهما الخاص، يستطيعان عادة العثور على طعام صغارهما دون أن يضطرا للطيران بعيداً عن عشهما. وهذا أمر هام، لأن صغار الطيور تحتاج كمية كبيرة من الغذاء، ويكون على الأبوين أن يبذلا جهداً كبيراً لإطعام الصغار.
وعندما نسمع تغريد طائر جميل، قد يبدو لنا أن الطائر يغني لفرط سعادته. قد يكون الطائر سعيداً حقاً، لكن سعادته ليست هي الدافع لتغريده. فالأنغام الرائعة الصافية التي يطلقها طائر "الشحرور" أو أغنية "العندليب" الجذابة، أو موسيقى "القبرة" وهي ترفرف فوق الحقول - كل تلك إعلانات عامة لكل الذكور من نفس النوع بأن مساحة بعينها من الأرض قد تم الاستيلاء عليها كحمى خاص، وبأن على الذكور أن تبتعد عنها ولا تدخلها. والديك الذي يصيح بخيلائه في ساحة المنزل، إنما يعنى نفس الشيء، فهو يعلن للديكة الأخرى كلها بأن الساحة ساحته، وأن الدجاجات التي بها زوجاته، ملك خاص؛ ابتعدوا…
وغالباً ما يكون ذلك الحمى المعلن، واسعاً بالقدر الكافي، ليوفر الطعام الكافي للطائر وأنثاه وأسرتهما؛ وهكذا يكون في مقدورها أن تثق في استمرار حياتها. بل إن الطائر وأنثاه عندما يكون لهما حماهما الخاص، يستطيعان عادة العثور على طعام صغارهما دون أن يضطرا للطيران بعيداً عن عشهما. وهذا أمر هام، لأن صغار الطيور تحتاج كمية كبيرة من الغذاء، ويكون على الأبوين أن يبذلا جهداً كبيراً لإطعام الصغار.
وعندما نسمع تغريد طائر جميل، قد يبدو لنا أن الطائر يغني لفرط سعادته. قد يكون الطائر سعيداً حقاً، لكن سعادته ليست هي الدافع لتغريده. فالأنغام الرائعة الصافية التي يطلقها طائر "الشحرور" أو أغنية "العندليب" الجذابة، أو موسيقى "القبرة" وهي ترفرف فوق الحقول - كل تلك إعلانات عامة لكل الذكور من نفس النوع بأن مساحة بعينها من الأرض قد تم الاستيلاء عليها كحمى خاص، وبأن على الذكور أن تبتعد عنها ولا تدخلها. والديك الذي يصيح بخيلائه في ساحة المنزل، إنما يعنى نفس الشيء، فهو يعلن للديكة الأخرى كلها بأن الساحة ساحته، وأن الدجاجات التي بها زوجاته، ملك خاص؛ ابتعدوا…
معلمة maalama.com