فولتير
كان فولتير فيلسوفاً ومؤرخاً وكاتباً مسرحياً وكاتباً روائياً وشاعراً لفترة "التوعية" أو "التنوير" التي سبقت الثورة مباشرة ومهدت لها. وُلد فولتير في باريس، ورفض في إصرار أن يصبح محامياً كوالده، مفضلاً على المحاماة كتابة الشعر والدراما، ومخالطة زمرة من الساخطين المنحرفين من شباب الطبقة الأرستقراطية. وفي العشرينات المبكرة من عمره نال أسلوبه الساحر إعجاباً ساحقاً، إلا أن بعض قصائد الهجاء والنقد التي عنى بها دوق أورليانز كلفته أحد عشر شهراً في غياهب سجن الباستيل الرهيب.

وفي سجنه كان فولتير يقطع الوقت بتدوين أبيات من الشعر بين سطور كتاب لديه، وكان شعراً حماسياً أصبح فيما بعد قوام عمل من أعظم أعماله، "هنرياد". وواتاه النجاح وعمره أربع وعشرون سنة عندما كتب "أوديب" التي قُدمت على مسرح "الكوميدي فرانسيز". لكن نزاعاً نشب بينه وبين ذي النفوذ الشيفالييه دي شابو أدى به إلى الباستيل مرةً أُخرى. وحالما أُطلق سراحه بعد بضعة أسابيع شد الرحال إلى إنجلترا، وهناك تأثر بالحرية التي يتمتع بها الإنجليز بالمقارنة. ولدى عودته إلى فرنسا انتُخب عضواً في الأكاديمية الفرنسية، لكنه شاء أن يقضي أغلب ما تبقى من حياته قسمةً بين ألمانيا وسويسرا.
معلمة maalama.com

اشترك في قائمتنا البريدية

هذا النموذج محمي بخدمة reCAPTCHA من Google

معلومات مختارة