النخيل.. اللؤلؤ المنظوم!
إذا كانت هناك شجرة عزيزة على كل عربي، مزروعة في ذاكرته، فستكون شجرة النخيل. ففي وطننا العربي، بدأت زراعة النخيل قبل ما يقرب من ٥٠٠٠ عام قبل الميلاد. فمنذ وُجد العربي، والنخيل زراعته، وغذاؤه، وظله الظليل. وتروي كتب التراث العربي، أن أحد ملوك الروم كتب إلى الخليفة عمر بن الخطاب رسالة يقول فيها: قد بلغني أن في بلادكم شجراً يُخرج ثمراً كأنه اللؤلؤ المنظوم، ثم يخضرّ فيكون كالزمرد، ويصفرّ فيكون كالذهب أو الياقوت، ثم يجف فيكون قوتاً ومؤونة!

وقد اكتشف الأمريكيون في بداية القرن العشرين، الفوائد الغذائية لثمار النخيل، وهو التمر. فاستوردوا ١١٨٠ نخلة من العراق وتونس والجزائر. وفي عام ١٩١٢، تم إنشاء أول مزرعة للنخيل في ولاية أريزونا الأمريكية، اعتمدت على فسائل النخيل التي استوردتها من البلاد العربية. وبلغ إعجاب واهتمام العلماء الأمريكيين بالنخلة العربية، إلى حد إقامة مركز علمي كبير لأبحاث النخيل، واكتشاف المزيد من فوائد التمر، الذي يحتوي على بروتينات، وفيتامينات، وكالسيوم، وفوسفور، فضلاً عن فوائده الطبية، التي يقال إنها تحمي الجسم من الأنيميا، وضعف البصر، بل والوقاية من السرطان.

ومن الملاحظ، أن ثمار النخيل تقدَّم في الولايات المتحدة بـ ٢٥ طريقة، من بينها التورتة، وزبدة التمر، والعديد من الوجبات المصنوعة من التمر. وأصبحت ربة البيت الأمريكية، تقدم وجبات التمر، للضيوف الذين تهتم بإسعادهم! فهل نستطيع نحن العرب، الاهتمام بالنخيل، واحترام النخلة الحاملة لأعظم غذاء ودواء، باعتبارنا الرواد الأوائل في اكتشافه وزراعته!
معلمة maalama.com

اشترك في قائمتنا البريدية

هذا النموذج محمي بخدمة reCAPTCHA من Google

معلومات مختارة