أسرار الهرمونات النباتية!
نحن نعرف أن الهرمونات هي عبارة عن مواد حيوية تفرزها غدد في الجسم، مثل هرمون الأنسولين، أو هرمون النمو، وغيرهما الكثير. لكن هناك سؤالاً مهماً، وهو: هل توجد في عالم النبات هرمونات تساعده على النمو والازدهار؟ والإجابة تأتي من الحقائق التالية: يقول العلماء إن الهرمونات تقوم بوظيفة رائعة للنبات، فهي تكسب الأنواع المختلفة ألوانها وحجمها، وهي التي تقوم بتحديد موعد ظهور أوراق القطن لتجعل جنيه أسهل، وتحول ثمار الموز الخضراء الفجة إلى شكلها الأصفر الناضج اللذيذ الطعم.

وهناك مئات الأنواع من الهرمونات النباتية، وهي تشبه هرمونات الإنسان في عملية تنظيم النمو والتكاثر والنضج. وفي كل نوع من أنواع النبات، تقوم الهرمونات بوظائف شديدة الغرابة. ذلك أن هناك تقسيماً للعمل، فكل نوع من الهرمونات يقوم بوظيفة محددة لا يتجاوزها. فهناك مجموعة من الهرمونات تقوم بوظيفة نمو الجذور، ومجموعة ثانية تعمل على تساقط الثمار بعد نضجها، وثالثة تساعد على مكافحة الحشرات، وغير ذلك الكثير من الوظائف. وكما يقول أحد العلماء، فإن النبات يشبه الساعة التي تتميز بالدقة، فالإنسان يضبطها ثم يضغط على زر واحد، فتتحرك جميع التروس. ونحن نحاول معرفة الزر أو المفتاح الحقيقي الذي عن طريقه تتحرك جميع العمليات الجارية في عالم النبات.

وأول الأزرار أو التروس التي تم التعرف عليها كانت مجموعة من الهرمونات. ثم تتابعت الاكتشافات، ليصل العلماء إلى تركيب بعض الهرمونات صناعياً، ثم تغذية النبات به للإسراع في عملية نموه واكتسابه للشكل المنشود. وتبين أن أحد الهرمونات الصناعية ساعد على إنتاج تفاح أكبر بنسبة ١٢% عن مثيله الطبيعي. كما توصل العلماء إلى أن أحد الهرمونات النباتية، واسمه (الإيثيلين) تنتجه الفاكهة عندما تبدأ في النضج. فإذا نضجت حبة فاكهة أسرع من غيرها، فإن هذا الهرمون الذي ينطلق منها يسرع بإنضاج غيرها، لأنه يدفعها إلى الإسراع بإنتاج هرمونها الخاص! واستفاد العلماء من هذه الحقيقة، إذ أصبح الهرمون (الصناعي) وسيلة مدهشة للإسراع بنمو ونضج الفاكهة، بل وضمان ازدهارها في وقت واحد.
معلمة maalama.com

اشترك في قائمتنا البريدية

هذا النموذج محمي بخدمة reCAPTCHA من Google

معلومات مختارة