بيرهاس ملك إيبيروس
ولد عام ٣١٨ ق.م، ومات في أرجوس باليونان عام ٢٧٢ ق.م. حقق بمشقة وخسائر فادحة بعض الانتصارات على الرومان. بعد أن استقر الأمر للجمهورية الرومانية في إيطاليا، اضطرت روما للتورط في الحروب مع جيرانها، تلك الحروب التي أحرزت فيها انتصارات متتالية، لكنها عانت من مرارة الهزيمة حوالى عام ٣٩٠ ق.م عندما استولى الغزاة من الغال، القادمون من الشمال على روما كلها عدا الكابيتول، ولم ينسحبوا إلا بعد إجبار الرومان على دفع جزية باهظة. وما كان غزو الغال لروما سوى إشارة لغيرهم من الشعوب ليجددوا حروبهم مع روما.
وكان أول الأعداء الكبار من الشعوب الأخرى، والذي كان على الرومان أن يواجهوه… "بيرهاس" ملك إيبيروس في أرض اليونان. ألقى بيرهاس مراسيه في جنوب إيطاليا، سنة ٢٨٠ ق.م ومضى في البلاد قدما، وبدا وكأنه سيكون المنتصر في بادئ الأمر. ولقد استخدم اليونان وسيلتين في الحرب يجهلهما الرومان: الأولى حشر الجنود معا في كتلة متلاحمة يطلق عليها اسم "الفيلق"، وكانت هذه الكتلة البشرية الرهيبة مصدر ذعر وهلع للجنود المنظمين في تشكيلات صغيرة مفككة. أما الوسيلة الثانية، فكانت استخدام الفيلة في ساحة المعركة، إذ كانت تلقي الرعب في قلوب الجنود الرومان الذين لم يروا هذه الحيوانات الضخمة من قبل، ولم يستعدوا لملاقاتها في ساحة المعركة.
ولا شك أن "هانيبال" القائد القرطاجني استطاع استغلال الفيلة في حربه مع الرومان، وخاصة في غزواته الأخيرة. ولنعد إلى بيرهاس الذي استطاع بحسن استخدامه لهاتين الوسيلتين، أن يحرز انتصارين عظيمين في حربه مع الرومان، لكنه مني بخسائر فادحة في الأرواح بين صفوفه؛ فلقد قتل العديد من جنوده، حتى لقد أطلق التعبير "نصر ولا نصر بيرهاس" ويعني النجاح الذي يظفر به المرء دافعا أغلى ثمن خلال شتى التضحيات، حتى ليبدو النصر وكأنه هزيمة. وهكذا استنزفت قوى بيرهاس وجيشه، وما أن كان التلاحم الثالث مع الرومان، حتى مني جيش بيرهاس بالهزيمة، واضطر الملك القائد لمغادرة إيطاليا. وبانسحاب الجيش اليوناني كانت روما قد سيطرت على معظم إيطاليا. لكن روما لم تنعم بالسلام طويلا، فما أن حل منتصف القرن الثالث ق.م حتى بدأت الحرب الطويلة الضروس بين الرومان وهانيبال، والتي لم تنته إلا في عام ١٤٦ ق.م.
وكان أول الأعداء الكبار من الشعوب الأخرى، والذي كان على الرومان أن يواجهوه… "بيرهاس" ملك إيبيروس في أرض اليونان. ألقى بيرهاس مراسيه في جنوب إيطاليا، سنة ٢٨٠ ق.م ومضى في البلاد قدما، وبدا وكأنه سيكون المنتصر في بادئ الأمر. ولقد استخدم اليونان وسيلتين في الحرب يجهلهما الرومان: الأولى حشر الجنود معا في كتلة متلاحمة يطلق عليها اسم "الفيلق"، وكانت هذه الكتلة البشرية الرهيبة مصدر ذعر وهلع للجنود المنظمين في تشكيلات صغيرة مفككة. أما الوسيلة الثانية، فكانت استخدام الفيلة في ساحة المعركة، إذ كانت تلقي الرعب في قلوب الجنود الرومان الذين لم يروا هذه الحيوانات الضخمة من قبل، ولم يستعدوا لملاقاتها في ساحة المعركة.
ولا شك أن "هانيبال" القائد القرطاجني استطاع استغلال الفيلة في حربه مع الرومان، وخاصة في غزواته الأخيرة. ولنعد إلى بيرهاس الذي استطاع بحسن استخدامه لهاتين الوسيلتين، أن يحرز انتصارين عظيمين في حربه مع الرومان، لكنه مني بخسائر فادحة في الأرواح بين صفوفه؛ فلقد قتل العديد من جنوده، حتى لقد أطلق التعبير "نصر ولا نصر بيرهاس" ويعني النجاح الذي يظفر به المرء دافعا أغلى ثمن خلال شتى التضحيات، حتى ليبدو النصر وكأنه هزيمة. وهكذا استنزفت قوى بيرهاس وجيشه، وما أن كان التلاحم الثالث مع الرومان، حتى مني جيش بيرهاس بالهزيمة، واضطر الملك القائد لمغادرة إيطاليا. وبانسحاب الجيش اليوناني كانت روما قد سيطرت على معظم إيطاليا. لكن روما لم تنعم بالسلام طويلا، فما أن حل منتصف القرن الثالث ق.م حتى بدأت الحرب الطويلة الضروس بين الرومان وهانيبال، والتي لم تنته إلا في عام ١٤٦ ق.م.
معلمة maalama.com