الشهب
تظهر فجأة في سماء الليل ومضة من ضوء متحرك، وسرعان ما تختفي فجأة كما ظهرت. وقد أطلق عليها منذ زمن بعيد "النجوم الهاوية" أي الساقطة، وهكذا جاء الاسم في القرآن الكريم عندما أقسم الله فقال "والنجم إذا هوى"… والواقع أن النجم الحقيقي عبارة عن كرة ضخمة متأججة من الغازات المشتعلة، يبلغ سمكها آلاف الكيلومترات، والشهاب عبارة عن جزء صغير يسقط أو يهوى من هذه النجوم الكبرى، يتراوح وزنه بين بضعة جرامات وبضعة كيلو جرامات… والآلاف من هذه الشهب تشق الفضاء آناء الليل وأطراف النهار على مقربة من الأرض.

ويقترب بعضها من جاذبية الأرض، حتى إن الأرض تصطادها - إن صح هذا التعبير - فتبدأ في الاتجاه نحو سطح الأرض.. نحونا!!.. لكن الهواء يقوم بفعل "الفرامل" فيقلل من سرعة هذه الشهب… وترتفع درجة حرارة الشهاب مع احتكاكه بالهواء الجوي - حتى يحترق ويتحول إلى غاز في انفجار من الضوء الخاطف… والشهب تدخل جو الأرض نهارا أيضاً، لكن ضوءها الشاحب لا يظهر في السماء التي تغمرها أشعة الشمس. ولكننا نعرف أنها تهاوى نهارا لإمكان التقاطها بوساطة شاشات الرادار.

لكن النيزك يختلف قليلا عن الشهاب أو النجم الهاوى الذى يكون عادة كتلة صغيرة من مادة صلبة، تنقض فى اتجاه الأرض من الفضاء الخارجي، وتحترق قبل أن تصل سطح الأرض… ولكن قد يحدث أحيانا أن كتلة كبيرة حقا تهوى؛ وقد تنفجر على ارتفاع كبير فى الهواء، وتتساقط شظاياها كالمطر على الأرض… وقلة من النيازك الضخمة هبطت على سطح الأرض، ولقد اصطدم أحدها بصحراء أريزونا منذ مئات السنين، فترك حفرة اتساعها ١.٢٥ كيلو متر… ومنها ما هبط فى كندا أو سيبريا… ومعظم النيازك تسقط فى البحر لاتساع الرقعة المائية على ظهر الأرض بالنسبة لليابسة.
معلمة maalama.com

اشترك في قائمتنا البريدية

هذا النموذج محمي بخدمة reCAPTCHA من Google

معلومات مختارة