الطائر يحلق بجناحيه دون أن يخفق بهما؟!!
يوم أقدم الإنسان لأول مرة على محاولة الطيران ألصق بذراعيه جناحين عظيمين، ثم خفق بهما مرفرفاً بأقوى ما يستطيع، لكنه لم يقو أبداً على الارتفاع فوق الأرض. فجسم الإنسان لم يبدعه الخالق للطيران، لكنه أبدع أجسام الطيور لذلك. فالطائر خفيف الوزن بالنسبة لحجمه، لدرجة يصعب تصديقها، وطائر النورس مثلاً واحد من الطيور الكبيرة إلى حد ما، لكنه لا يزن أكثر من بضعة كيلوجرامات. والكثير من عظام الطيور جوفاء، وفي تكوينها ما يجعلها خفيفة وقوية في آن واحد. وكلنا نعرف مدى خفة وزن الريش. وهكذا سرعان ما استطاعت الطيور رفع أجسامها خفيفة الوزن في الجو مستخدمة عضلات أجنحتها القوية.

وبلغة أسهل يعزى السبب العلمي لمقدرة الطيور على التحليق في الجو إلى: حدوث ضغط جوي فوق الجناح أخف من الضغط تحته، في حالة الطيران المستوي (على نفس الارتفاع) وهذا يؤدي إلى ما يطلق عليه تعبير "الرفع"، والذي يوازن ثقل الطائر. والأثر واحد، سواء إذا كان الطائر يشق طريقه خلال الجو أو أنه يكتفي بترك الهواء يمر فوق جناحيه المنتشرين - كما يفعل لدى تحليقه في الريح - أو عندما يحوم مرتفعاً فوق تيار هوائي صاعد. وإذا ما أراد الطائر الانقضاض بسرعة يضم جناحيه للخلف، وبذلك يفقد كل ما اكتسبه من قوة "الرفع"، فيسحبه وزنه لأسفل بسرعة وبفعل جاذبية الأرض. ويرتفع الطائر أو ينزلق ما استطاع إلى ذلك سبيلا، مستخدماً قوة "الرفع" التي يوفرها له جناحاه بشكلهما الخاص.
معلمة maalama.com

اشترك في قائمتنا البريدية

هذا النموذج محمي بخدمة reCAPTCHA من Google

معلومات مختارة