مخلوقات زجاجية
بعد اكتشاف مخلوقات بحرية على عمق ٧٥٠ متراً في المحيط الهادئ، بدأت الأبحاث العلمية والطبية تتركز حولها، والاستفادة من تكوينها وسلوكها المذهل.. فهذه المخلوقات عند تصويرها، بدت مثل الزجاج الرقيق.. جميع تفاصيل أجسامها شفافة تماماً، بحيث تظهر المعدة وبداخلها الوجبة الأخيرة التي أكلتها.. وتشمل الأخطبوط والحبار والقشريات والقناديل وغيرها.

القاسم المشترك بينها هو شفافية أجسامها، وتمتُّعها بالقدرة على الطفو لتبدو مثل البالون.. وكان من الطبيعي أن تتجه الأبحاث نحوها.. وأن يستفيد مصممو النظارات والعدسات اللاصقة من سلوكها أمام الضوء، وتكوين شبكية العين لبعضها، لابتكار عدسات عالية الأداء.. فدراسة التحوُّرات والقدرات الفريدة لها، خصوصاً تعامُلها مع الضوء، انعكست آثارها في عدد من المجالات الطبية الحيوية.. بما في ذلك تشخيص الأمراض الجلدية وعلاجها بالضوء.. وكذلك الأمراض الصعبة للعيون مثل عتامة العين.

كما استفاد خبراء الطيران من أسلوبها في الاستخفاء بواسطة شدة شفافيتها، في إحداث المزيد من التطور في الطائرات التي تحمل اسم الشبح، لتقليل انعكاس وخداع الأجهزة الرادارية.. وهكذا تلهم العديد من المخلوقات البرية والبحرية العلماء، في محاولة ابتكار أجهزة تشبه أو تقلد إعجازها المذهل!
معلمة maalama.com

اشترك في قائمتنا البريدية

هذا النموذج محمي بخدمة reCAPTCHA من Google

معلومات مختارة