الحيوان المدرّع.. يستمتع بحمامات الطين!
يغطي جسم هذا الحيوان العجيب، مجموعة من العظام على شكل دروع، ومنها اشتق اسمه. هذه العظام كبيرة الحجم فوق الكتفين والردفين، ويفصل بينهما تسعة صفوف من العظام المتباعدة قليلاً. ولهذا الحيوان المدرّع قدمان أماميتان لكل منهما أربعة أصابع، وقدمان خلفيتان لكل منهما خمسة أصابع، وتنتهي كل الأصابع بمخالب كبيرة حادة وقوية. ذيل الحيوان المدرّع طويل وسميك عند قاعدته ورفيع عند طرفه ومغطى بالكامل بحلقات من العظام. ويكون لون الحيوان المدرّع بنياً فاتحاً أو رمادياً لامعاً. وهناك شعر متناثر فوق جسمه، لونه أبيض وأصفر، ورأسه مستطيل وأذناه طويلتان ومرفوعتان، كما أن له نحو ثلاثين سناً. ويبلغ طول جسم هذا الحيوان ـ بما فيه الذيل ـ حوالي متر وربع. ويزن الذكر ثمانية كيلوجرامات تقريباً، أما الأنثى فيصل وزنها إلى حوالي ستة كيلوجرامات.

ويعيش "المدرّع" في الولايات المتحدة، خاصةً في الأماكن التي يكثر بها الطمي، ويقيم جحوره في الشقوق والفجوات التي توجد في طبقات صخور الحجر الجيري. وعادةً يقوم بحفر التربة الناعمة - القريبة من الشواطئ - بمخالبه الحادة للبحث عن طعامه الذي يتكوّن أساساً من الحشرات والكائنات الحية التي تعيش في التربة كاليرقات والخنافس السوداء. ويفضل الحيوان المدرّع البقاء بالقرب من المياه، حيث توجد الأنهار والبرك والمستنقعات، كي يأخذ "حمامات" في الطين. ويقيم هذا الحيوان في جُحر يحفره على ضفاف الأنهار خاصةً عند الشواطئ الرملية، ويتراوح طول الجحر ما بين متر واحد وخمسة أمتار، أما عمقه فقد يصل إلى متر ونصف، ويسد الحيوان مدخل الجحر بأوراق الأشجار وأغصانها.

ويتأثر الحيوان المدرّع بالظروف الجوية لعدم وجود كمية كافية من الشعر لحماية جسمه، ففي الصيف ينشط في فترة المساء والليل، أما في الشتاء فيخرج من جُحره للبحث عن طعامه في الفترات الدافئة من النهار. ويمكن لهذا الحيوان السباحة في الأنهار والبرك ولكن لمسافة قصيرة، حتى أنه إذا وجد أن المسافة التي يجب أن يسبحها طويلة، فإنه يسبح قليلاً ثم يهبط إلى القاع حتى "يسير" لفترة، وبعدها يصعد مرة أخرى ليسبح حتى الضفة الأخرى! كما يمكن للحيوان المدرّع أن يملأ جسمه بالهواء بالشهيق المتكرر ويحتفظ به في جهازه الهضمي، وهكذا ينتفخ مما يساعده على الطفو في الماء!
معلمة maalama.com

اشترك في قائمتنا البريدية

هذا النموذج محمي بخدمة reCAPTCHA من Google

معلومات مختارة