الحديد والصلب
كان معدن الحديد من أول المعادن التي عرفها الإنسان، لأنه يتساقط بصورة نقية من السماء في شكل نيازك. وعلى أية حال، فقد ظل الإنسان حتى حوالي سنة ١٣٠٠ قبل الميلاد لا يعلم كيف يستخرج الحديد من خاماته. ويوجد الحديد في تركيبات فلزية في أنحاء كثيرة من العالم، فهو يكون حوالي ٥% من مركبات القشرة الأرضية، وهو كذلك عنصر ضروري للحياة، فكل الخلايا الحية تحتوي عليه، وبدونه فإن هذه الخلايا تموت لا محالة. وكثير من العلماء يعتقدون أن مركز الأرض يتكون عموماً من حديد نقي في حالة سائلة. والحديد النقي لين جداً، ولهذا السبب فإن عناصر أخرى تضاف إليه أو تمزج به عند صهره، وذلك لتكوين سبائك على درجة من الصلابة بحيث يمكن استخدامها في تصنيع الأدوات المختلفة. والصلب عبارة عن سبيكة من الحديد مضافاً إليها الكربون، وفي أغلب الأحيان كميات صغيرة من معادن أخرى. والصلب يتكون عادة من ٩٩% من الحديد، ولكن في بعض أنواع الصلب فإن نسبة الحديد تقل عن ذلك كثيراً، مثل الصلب غير القابل للصدأ، وكذلك بعض الأدوات المصنوعة من الصلب.
وأول خطوة في عملية تنقية خام الحديد هي الفرن العالي، وهو مبنى عال يمكن أن يصل إلى ٢٠ طابقاً، وعرضه حوالي ١٠ أمتار، وله غلاف خارجي من الصلب مبطن بطوب حراري، وهو طوب من نوع خاص يستطيع مقاومة درجات الحرارة العالية. وهناك ممرات مائلة تصل إلى فتحة توجد بأعلى الفرن، حيث تتحرك عربات صغيرة على الممرات صاعدة هابطة. وهذه العربات تغذي الفرن بصفة مستمرة بخليط من خام الحديد وفحم الكوك والحجر الجيري. ودرجة الحرارة في الفرن تصهر الحديد فيتساقط إلى أسفل الفرن حيث يتم تجميعه. وكل عدد معين من الساعات يتم سحب الحديد المنصهر من قاع الفرن، وهذا الحديد يعرف بتماسيح الحديد نظراً لأنه يشبه التماسيح، وفي أوروبا يطلقون عليها خنازير الحديد لأن القوالب المستعملة تشبه الخنازير. وعندما يراد تشكيله، فإنه يصب مباشرة في قوالب تسمى الخنازير. ومن الممكن لفرن عال واحد يعمل على الدوام أن ينتج حوالي ٢٠٠٠ طن من تماسيح الحديد في اليوم. والطن الواحد من خام الحديد المضاف إليه كميات مختلفة من فحم الكوك والحجر الجيري ينتج منه حوالي ١٠٠٠ رطل من تماسيح الحديد، و٨٠٠ رطل من الجلخ، وأكثر من ٣ أطنان من الغازات.
ويمكن تحويل تماسيح الحديد إلى صلب، وذلك بوساطة إما محول أكسجيني وإما فرن الحجرة المكشوفة وإما الفرن الكهربائي. والمحول الأكسجيني عبارة عن فرن من الصلب على شكل كمثرى، ومبطن من الداخل بطوب حراري، ويتم تثبيته بحيث يمكن إمالته لصب ما بداخله تماماً ككوب الماء. ويحمل المعدن الخردة وكذلك الحديد المنصهر في المحول، ويمرر تيار من الأكسجين النقي تحت ضغط عال على سطح المعدن. ووجود لهب ساطع يعني أن الكربون الموجود داخل الحديد يحترق، وأن الحديد يتحول بذلك إلى صلب، ويضاف الجير أثناء ذلك حتى يساعد على التخلص من الشوائب. وتحتاج هذه العملية إلى حوالي ثلاثة أرباع الساعة، من لحظة تحميل الحديد في المحول حتى صب الصلب منه. والصلب الناتج يحتوي على حوالي ١% فقط من الكربون، مقارنة بحوالي ٤% في تماسيح الحديد.
وفرن الحجرة المكشوفة فرن ضخم، على شكل طبق من الداخل يمكن أن يوضع به ٥٠٠ طن من المعدن. ويستعمل الزيت والغاز كوقود، ولا يقابل اللهب هنا تماسيح الحديد إطلاقاً، ولكن الحرارة الناتجة من احتراق الغاز تعكس على المعدن، حارقة الشوائب التي تنفذ إلى الخارج خلال فتحات الغاز. ولما كانت هذه العملية تحتاج إلى حوالي ٨ ساعات، فإن العينات المنصهرة تسحب إلى الخارج من وقت لآخر حيث تجرى عليها اختبارات النقاء، وعند سحب العينات تضاف إليها العناصر المختلفة لتكوين السبائك المطلوبة. وتصنيع الصلب بطريقة الفرن الكهربائي مشابه لطريقة فرن الحجرة المكشوفة، إلا في مصدر الحرارة، حيث إن الكهرباء هي مصدرها في هذه الحالة. والفرن الكهربائي يستعمل لإنتاج صلب على درجة عالية من النقاء، وغالباً ما يغذى الفرن الكهربائي بصلب تمت تنقيته مرة سابقة بوساطة فرن الحجرة المكشوفة. وتصب أنواع كثيرة من الصلب السائل في قوالب حتى تبرد، والكتلة المتصلبة تعرف بالصبة، أي كتلة مصبوبة معدة للتشكيل، وهي تشكل إلى أشكال متنوعة لشحنها بعدئذ إلى أجزاء كثيرة من العالم، مثل قضبان السكك الحديدية، والصفائح المعدنية للسيارات والطائرات، أو الكمرات لإنشاء المباني.
وأول خطوة في عملية تنقية خام الحديد هي الفرن العالي، وهو مبنى عال يمكن أن يصل إلى ٢٠ طابقاً، وعرضه حوالي ١٠ أمتار، وله غلاف خارجي من الصلب مبطن بطوب حراري، وهو طوب من نوع خاص يستطيع مقاومة درجات الحرارة العالية. وهناك ممرات مائلة تصل إلى فتحة توجد بأعلى الفرن، حيث تتحرك عربات صغيرة على الممرات صاعدة هابطة. وهذه العربات تغذي الفرن بصفة مستمرة بخليط من خام الحديد وفحم الكوك والحجر الجيري. ودرجة الحرارة في الفرن تصهر الحديد فيتساقط إلى أسفل الفرن حيث يتم تجميعه. وكل عدد معين من الساعات يتم سحب الحديد المنصهر من قاع الفرن، وهذا الحديد يعرف بتماسيح الحديد نظراً لأنه يشبه التماسيح، وفي أوروبا يطلقون عليها خنازير الحديد لأن القوالب المستعملة تشبه الخنازير. وعندما يراد تشكيله، فإنه يصب مباشرة في قوالب تسمى الخنازير. ومن الممكن لفرن عال واحد يعمل على الدوام أن ينتج حوالي ٢٠٠٠ طن من تماسيح الحديد في اليوم. والطن الواحد من خام الحديد المضاف إليه كميات مختلفة من فحم الكوك والحجر الجيري ينتج منه حوالي ١٠٠٠ رطل من تماسيح الحديد، و٨٠٠ رطل من الجلخ، وأكثر من ٣ أطنان من الغازات.
ويمكن تحويل تماسيح الحديد إلى صلب، وذلك بوساطة إما محول أكسجيني وإما فرن الحجرة المكشوفة وإما الفرن الكهربائي. والمحول الأكسجيني عبارة عن فرن من الصلب على شكل كمثرى، ومبطن من الداخل بطوب حراري، ويتم تثبيته بحيث يمكن إمالته لصب ما بداخله تماماً ككوب الماء. ويحمل المعدن الخردة وكذلك الحديد المنصهر في المحول، ويمرر تيار من الأكسجين النقي تحت ضغط عال على سطح المعدن. ووجود لهب ساطع يعني أن الكربون الموجود داخل الحديد يحترق، وأن الحديد يتحول بذلك إلى صلب، ويضاف الجير أثناء ذلك حتى يساعد على التخلص من الشوائب. وتحتاج هذه العملية إلى حوالي ثلاثة أرباع الساعة، من لحظة تحميل الحديد في المحول حتى صب الصلب منه. والصلب الناتج يحتوي على حوالي ١% فقط من الكربون، مقارنة بحوالي ٤% في تماسيح الحديد.
وفرن الحجرة المكشوفة فرن ضخم، على شكل طبق من الداخل يمكن أن يوضع به ٥٠٠ طن من المعدن. ويستعمل الزيت والغاز كوقود، ولا يقابل اللهب هنا تماسيح الحديد إطلاقاً، ولكن الحرارة الناتجة من احتراق الغاز تعكس على المعدن، حارقة الشوائب التي تنفذ إلى الخارج خلال فتحات الغاز. ولما كانت هذه العملية تحتاج إلى حوالي ٨ ساعات، فإن العينات المنصهرة تسحب إلى الخارج من وقت لآخر حيث تجرى عليها اختبارات النقاء، وعند سحب العينات تضاف إليها العناصر المختلفة لتكوين السبائك المطلوبة. وتصنيع الصلب بطريقة الفرن الكهربائي مشابه لطريقة فرن الحجرة المكشوفة، إلا في مصدر الحرارة، حيث إن الكهرباء هي مصدرها في هذه الحالة. والفرن الكهربائي يستعمل لإنتاج صلب على درجة عالية من النقاء، وغالباً ما يغذى الفرن الكهربائي بصلب تمت تنقيته مرة سابقة بوساطة فرن الحجرة المكشوفة. وتصب أنواع كثيرة من الصلب السائل في قوالب حتى تبرد، والكتلة المتصلبة تعرف بالصبة، أي كتلة مصبوبة معدة للتشكيل، وهي تشكل إلى أشكال متنوعة لشحنها بعدئذ إلى أجزاء كثيرة من العالم، مثل قضبان السكك الحديدية، والصفائح المعدنية للسيارات والطائرات، أو الكمرات لإنشاء المباني.
معلمة maalama.com