كتاب العقد الفريد
العقد الفريد مؤلف أندلسي كتبه أحمد بن عبد ربه الأندلسي، وهو من أبرز كتب الأدب في التراث العربي. ألّفه في عصر الخلافة بالأندلس، ويعد من عيون المكتبة الأندلسية ومن روائع التأليف العربي عامة. وتذكر المصادر أن اسم الكتاب كان العقد، ثم ألحقت به كلمة الفريد لاحقاً على سبيل الاستحسان والمدح.

الكتاب موسوعة أدبية تجمع مختارات من الشعر والنثر، وتضم أخبارا تاريخية، ولمحات في البلاغة والنقد، وإشارات إلى العروض والموسيقى والأخلاق والعادات. وقد قسمه مؤلفه إلى خمسة وعشرين باباً، وجعل لكل باب اسماً من أسماء حبات العقد، مبتدئاً بكتاب اللؤلؤة في السلطان، ثم متدرجاً في أبواب متعددة حتى يبلغ كتاب الواسطة في الخطب، ثم يعود إلى أسماء موازية لما سبق حتى ينتهي باللؤلؤة كما بدأ بها.

استند ابن عبد ربه في كتابه إلى مصادر كثيرة ومتنوعة، من أهمها كتب الجاحظ والمبرد وابن قتيبة، إلى جانب كتب السيرة والأدب ودواوين الشعراء. وتظهر في الكتاب مادة مشرقيّة غالبة، إذ أراد مؤلفه أن يقدم لأهل الأندلس كتاباً يغنيهم عن الرجوع إلى كتب المشرق، مع إبراز قدرته على مجاراة ثقافة المشارقة والتفوق فيها.

يمتاز أسلوب العقد الفريد بالوضوح والابتعاد عن التكلف، مع كثرة الاقتباس والاستشهاد والإكثار من المأثور، وفيه قدر من السجع من غير أن يضعف ذلك من قيمته. كما أن الكتاب ذو أهمية أدبية وتاريخية كبيرة، لأنه لا يقتصر على النصوص الشعرية والنثرية، بل يقدم أيضاً مادة نافعة عن تاريخ الأندلس وأخبار أهلها، ويعكس نضج ثقافة ابن عبد ربه واتساع تجربته.
معلمة maalama.com
X    facebook    whatsapp

اشترك في قائمتنا البريدية

هذا النموذج محمي بخدمة reCAPTCHA من Google

معلومات مختارة