فرسان الهيكل
فرسان الهيكل، أو الداوية، كانوا أعضاء في جماعة عسكرية دينية من جماعات الفروسية النصرانية. أسس هذه الجماعة في القدس عام ١١١٩ الفارسان الفرنسيان هيو دي بينز وجودفري من سانت أومر. وأطلق عليها في البداية اسم الإخوة الفقراء جنود المسيح وهيكل سليمان، في إشارة إلى حال الفقر التي كانوا عليها في بدايتهم، وإلى أماكن الإقامة التي منحهم إياها الملك بولدوين الثاني ملك القدس داخل المجمع السكني لقصره.
كان الغرض الأصلي لفرسان الهيكل مكملا لغرض جماعة فرسان القديس يوحنا في القدس، المعروفة أيضا باسم الاسبتاريين. فبينما كانت تلك الجماعة تساعد الزوار في بيت المقدس، تولى فرسان الهيكل حمايتهم في طريقهم إلى الأراضي المقدسة وعند مغادرتهم لها. وقد نظموا وفق مجموعة من القواعد الدينية وضعها القديس برنارد كليرفو، وأسهمت كتاباته ومواعظه خلال الحملة الصليبية الثانية بين ١١٤٧ و١١٤٩ في زيادة شهرة الجماعة ونموها. كما التزموا بالعهود الرهبانية القائمة على التقشف والعفة والطاعة، وابتعدوا عن المبالغة في الطقوس والملابس، فاكتفوا بلباس أبيض من الطراز البندكتي أضيف إليه صليب أحمر.
اقتصرت الجماعة في بدايتها على الفرسان، ثم سمحت تدريجيا بقبول القسس الذين كانوا يتولون الشعائر الدينية، إلى جانب الرقباء الذين كانوا من أثرياء الطبقة المتوسطة. ووضعهم البابا تحت حمايته الخاصة، ثم أضيف إلى مقاصدهم الأصلية واجب مواجهة أي تهديد للنصرانية، فصار لهم دور رئيسي في الحملات الصليبية وأصبحوا منظمة عسكرية قوية. ومع ما تلقوه من أموال وممتلكات من الملوك والأمراء، ازدادت ثروتهم، ثم دخلوا مجال الأعمال التجارية المصرفية، فاجتذبت فروعهم المنتشرة في أنحاء أوروبا إيداعات ضخمة، وأصبحت دول كثيرة مدينة لهم. لكن بعد فتح المسلمين بيت المقدس عام ١١٨٧، زال السبب الأساسي الذي قامت الجماعة من أجله، فأصبحت عرضة للنقمة والحسد.
في عام ١٣٠٢ دخل الملك فيليب الرابع في صراع مع البابا، وكان أيضا على حافة الإفلاس، فشن حملة قاسية للقضاء على الجماعة طمعا في ثرواتها وتوجيها لضربة إلى البابوية. فأمر بسجن أفرادها وتعذيبهم حتى اعترفوا باتهامات شملت الهرطقة والشعوذة وعدم الأمانة في المعاملات التجارية، غير أن الأدلة التاريخية لم تثبت سوى تهمة عدم الأمانة. وفي عام ١٣١٢ خضع البابا كليمنت الخامس لضغط الملك، فأصدر مرسوما بوقف جماعة فرسان الهيكل، ثم وزعت ممتلكاتها على جماعات عسكرية أخرى، ومنحت أموالها النقدية لجماعة فرسان القديس يوحنا. وخلال المحاكمات في فرنسا، اعترف آخر كبار زعمائهم، جاك دي موليه، بتهم مزيفة، ثم تراجع عن اعترافه لاحقا، لكنه أعدم حرقا على خازوق عام ١٣١٤.
كان الغرض الأصلي لفرسان الهيكل مكملا لغرض جماعة فرسان القديس يوحنا في القدس، المعروفة أيضا باسم الاسبتاريين. فبينما كانت تلك الجماعة تساعد الزوار في بيت المقدس، تولى فرسان الهيكل حمايتهم في طريقهم إلى الأراضي المقدسة وعند مغادرتهم لها. وقد نظموا وفق مجموعة من القواعد الدينية وضعها القديس برنارد كليرفو، وأسهمت كتاباته ومواعظه خلال الحملة الصليبية الثانية بين ١١٤٧ و١١٤٩ في زيادة شهرة الجماعة ونموها. كما التزموا بالعهود الرهبانية القائمة على التقشف والعفة والطاعة، وابتعدوا عن المبالغة في الطقوس والملابس، فاكتفوا بلباس أبيض من الطراز البندكتي أضيف إليه صليب أحمر.
اقتصرت الجماعة في بدايتها على الفرسان، ثم سمحت تدريجيا بقبول القسس الذين كانوا يتولون الشعائر الدينية، إلى جانب الرقباء الذين كانوا من أثرياء الطبقة المتوسطة. ووضعهم البابا تحت حمايته الخاصة، ثم أضيف إلى مقاصدهم الأصلية واجب مواجهة أي تهديد للنصرانية، فصار لهم دور رئيسي في الحملات الصليبية وأصبحوا منظمة عسكرية قوية. ومع ما تلقوه من أموال وممتلكات من الملوك والأمراء، ازدادت ثروتهم، ثم دخلوا مجال الأعمال التجارية المصرفية، فاجتذبت فروعهم المنتشرة في أنحاء أوروبا إيداعات ضخمة، وأصبحت دول كثيرة مدينة لهم. لكن بعد فتح المسلمين بيت المقدس عام ١١٨٧، زال السبب الأساسي الذي قامت الجماعة من أجله، فأصبحت عرضة للنقمة والحسد.
في عام ١٣٠٢ دخل الملك فيليب الرابع في صراع مع البابا، وكان أيضا على حافة الإفلاس، فشن حملة قاسية للقضاء على الجماعة طمعا في ثرواتها وتوجيها لضربة إلى البابوية. فأمر بسجن أفرادها وتعذيبهم حتى اعترفوا باتهامات شملت الهرطقة والشعوذة وعدم الأمانة في المعاملات التجارية، غير أن الأدلة التاريخية لم تثبت سوى تهمة عدم الأمانة. وفي عام ١٣١٢ خضع البابا كليمنت الخامس لضغط الملك، فأصدر مرسوما بوقف جماعة فرسان الهيكل، ثم وزعت ممتلكاتها على جماعات عسكرية أخرى، ومنحت أموالها النقدية لجماعة فرسان القديس يوحنا. وخلال المحاكمات في فرنسا، اعترف آخر كبار زعمائهم، جاك دي موليه، بتهم مزيفة، ثم تراجع عن اعترافه لاحقا، لكنه أعدم حرقا على خازوق عام ١٣١٤.
معلمة maalama.com