السر والمفتاح
ظلت الرموز الهيروغليفية تحتفظ بأسرارها ومعانيها حتى القرن الماضي، عندما نجح عالم فرنسي متخصص في مجال الآثار المصرية في فك طلاسمها. البداية كانت في شهر أغسطس ١٧٩٩، خلال الحملة الفرنسية على مصر. وبدأ جيش نابليون يقيم التحصينات ويحفر الخنادق. وفجأة، عثر عسكري يدعى "بوسار" على حجر أسود طوله ١١٤ سنتيمتراً وعرضه ٧٢ سنتيمتراً، بين أنقاض قلعة قديمة قرب مصب نهر النيل. هذا الحجر الأثري أطلق عليه اسم حجر رشيد، نسبة إلى مكان اكتشافه، أو حجر (روزيتا). ومن حسن الحظ أن الكتابة المحفورة على هذا الحجر كانت مدونة بثلاث كتابات في آن واحد: الهيروغليفية، والديموتية (وهي كتابة استخدمت في مصر بين القرن السابع قبل الميلاد والقرن الخامس الميلادي) واليونانية، وكان النص المدون في الكتابات الثلاث يؤدي نفس المعنى. ومن هنا أتيحت أول فرصة لمحاولة فهم معاني الكتابة الهيروغليفية.

يعود الفضل الأساسي في تفسير معاني الكتابة الهيروغليفية إلى الفرنسي "جان فرانسوا شامبليون" (١٧٩٠ - ١٨٣٢). وكان قد تلقى علومه في أكاديمية "جرينوبل" ومعهد فرنسا العالي، وكرس حياته ودراساته لمصر القديمة ولغتها وكتاباتها. وتوج أعماله عام ١٨٢٤ بنجاحه في فك الرموز الهيروغليفية لأول مرة، وكان لإنجازه صدى واسع في الأوساط الأوروبية. وتم تعيينه وصياً ومشرفاً على الجناح المصري بمتحف "اللوفر" في باريس. وفي عام ١٨٣١، تم استحداث منصب مدير علم المصريات كي يتولاه بنفسه في معهد فرنسا العالي.
معلمة maalama.com

اشترك في قائمتنا البريدية

هذا النموذج محمي بخدمة reCAPTCHA من Google

معلومات مختارة