عجول البحر.. في أوائل الربيع
في أوائل الربيع من كل عام، تتحول بعض الجزر المهجورة شمالي المحيط الهادي، إلى عالم زاخر بالحياة والضجيج، بعد أن كانت كئيبة موحشة. فمع الربيع تتدفق الأفواج الهائلة من السادة الشرعيين لهذه الجزر، وهم: عجول البحر! إن نظام حياة هذه المخلوقات يتسم بالغموض والغرابة، فهي من الحيوانات الثديية تأقلمت على العيش في الماء واليابسة، أي أنها تدخل في نطاق الحيوانات "البرمائية". إنها في الماء تسبح بمهارة، يساعدها جسمها الانسيابي في التحرك بسرعة، وتغوص إلى عمق يصل إلى ١٠٠ متر، لتصطاد طعامها المفضل والمتمثل في أنواع خاصة من الأسماك دون غيرها.
فماذا تفعل عجول البحر كل ربيع في هذه الجزر المهجورة؟ عندما تترك هذه الكائنات المحيط المائي، يحدث تحول غريب، الزعانف الأمامية تبرز إلى الخارج وتتحول إلى ما يشبه الدعائم القوية، لتساعدها على الحركة على الأرض. وأجسامها الانسيابية في الماء، تصبح رشيقة مرنة تتحرك بثقة واطمئنان فوق صخور الجزيرة المهجورة. ومع تدفق الذكور القوية على الجزيرة، يبدأ الصراع، إذ يختار كل ذكر منطقة معينة لتكون قلعة حصينة له. ومع انتشار مناطق النفوذ لذكور عجول البحر، تبدأ المرحلة الثانية من الصراع عندما تظهر الإناث على الشاطئ، لكنه لا يستمر طويلاً، إذ يتفق الجميع على ضرورة احترام إرادة الإناث، وحق كل واحدة في اختيار الزوج الذي تميل إليه!
وبعد استقرار الحياة العائلية تبرز قوانين جديدة، إذ لا يحق للزوجة هجر زوجها، وكل من تفعل ذلك تتعرض لعقاب صارم! ومقابل ذلك تحظى الزوجة المخلصة بعناية وتدليل، فمن حقها مغادرة البيت للقيام بجولة في الجزيرة أو بحثاً عن صيد في الماء. وتظل الذكور طيلة غياب الزوجات في مناطق نفوذها لا تتركها خوفاً من فقدانها أثناء غيابها. وتبقى نقطة مهمة، وهي أن الهدف من العيش فوق هذه الجزيرة يتمثل في أن الربيع هو موسم الزواج والتناسل، كما أنه الموسم الذي يتعلم فيه الصغار الحركة على الأرض والسباحة في الماء حتى يأتي وقت الرحيل، فيكون الأبناء قد اكتسبوا القدرة على السباحة في المحيط تمهيداً لاكتمال نموهم، ثم استقلالهم عن وصاية الآباء أو الأمهات!
فماذا تفعل عجول البحر كل ربيع في هذه الجزر المهجورة؟ عندما تترك هذه الكائنات المحيط المائي، يحدث تحول غريب، الزعانف الأمامية تبرز إلى الخارج وتتحول إلى ما يشبه الدعائم القوية، لتساعدها على الحركة على الأرض. وأجسامها الانسيابية في الماء، تصبح رشيقة مرنة تتحرك بثقة واطمئنان فوق صخور الجزيرة المهجورة. ومع تدفق الذكور القوية على الجزيرة، يبدأ الصراع، إذ يختار كل ذكر منطقة معينة لتكون قلعة حصينة له. ومع انتشار مناطق النفوذ لذكور عجول البحر، تبدأ المرحلة الثانية من الصراع عندما تظهر الإناث على الشاطئ، لكنه لا يستمر طويلاً، إذ يتفق الجميع على ضرورة احترام إرادة الإناث، وحق كل واحدة في اختيار الزوج الذي تميل إليه!
وبعد استقرار الحياة العائلية تبرز قوانين جديدة، إذ لا يحق للزوجة هجر زوجها، وكل من تفعل ذلك تتعرض لعقاب صارم! ومقابل ذلك تحظى الزوجة المخلصة بعناية وتدليل، فمن حقها مغادرة البيت للقيام بجولة في الجزيرة أو بحثاً عن صيد في الماء. وتظل الذكور طيلة غياب الزوجات في مناطق نفوذها لا تتركها خوفاً من فقدانها أثناء غيابها. وتبقى نقطة مهمة، وهي أن الهدف من العيش فوق هذه الجزيرة يتمثل في أن الربيع هو موسم الزواج والتناسل، كما أنه الموسم الذي يتعلم فيه الصغار الحركة على الأرض والسباحة في الماء حتى يأتي وقت الرحيل، فيكون الأبناء قد اكتسبوا القدرة على السباحة في المحيط تمهيداً لاكتمال نموهم، ثم استقلالهم عن وصاية الآباء أو الأمهات!
معلمة maalama.com