فيلون
مع أن فيلون كان أعظم شاعر غنائي في فرنسا في العصور الوسطى إلا أن حياته تبدو كما لو كانت حياة صعلوك خرافي. فقد وُلد في باريس وحصل على ليسانس الآداب، وحُكم عليه بالإعدام ثم بالنفي من المدينة سنة ١٤٥٥ لأنه قتل قسيساً في إحدى المناوشات، ورغم أنه مُنح عفواً ملكياً إلا أنه ما لبث أن اشترك في إحدى جرائم السطو ثم اختفى. ويعود فيلون للظهور سنة ١٤٦١ ليواجه عدة أحكام بالسجن. ثم يُحكم عليه للمرة الثانية بالإعدام، ومرة أُخرى يُخفف الحكم إلى عشر سنوات نفياً. وبعدها يصمت التاريخ فلا ينبئنا بشيء عما تبقى من حياة فيلون.

وقد أعطى فيلون للأدب الفرنسي إيقاعاً جديداً ينبع من طبيعته، فقد كان مرحاً حاضر النكتة ممازحاً، فلا غرو إذا جاء شعره ساخراً نابضاً بالإحساس والعاطفة. وقد صاغ فيلون الأهازيج والأغاني التي تتصل بالأحداث المعاصرة، وكُتب لجميع أعماله - بقدر ما نعلم - التسجيل والبقاء لأنها نُشرت وذاعت خلال سنوات قليلة من نهايته التي اختلفت حول تاريخها المصادر. وبعد، فلو أننا نحينا جانباً ما أتى من أمور شائنة، لبقيت حقيقة لا خلاف عليها، هي أنه كان عالماً متمكناً من أدائه، فاتسم شعره بطابعي الإجادة والإتقان.
معلمة maalama.com

اشترك في قائمتنا البريدية

هذا النموذج محمي بخدمة reCAPTCHA من Google

معلومات مختارة