العلمانية
العلمانية هي مبدأ يقوم على فصل الدين عن إدارة الدولة، بحيث تتولى المؤسسات السياسية والهيئات المنتخبة شؤون الحكم والتشريع والإدارة بعيداً عن السلطة الدينية المباشرة. ولا تعني العلمانية إلغاء الدين أو منع الناس من ممارسته، بل تعني وضع الشؤون الدنيوية والسياسية خارج نطاق الحكم الديني، مع بقاء دور العبادة مفتوحة وتجريم الاعتداء على ممارساتها أو تعطيلها.
وظهرت العلمانية في أوروبا نتيجة صراع طويل مع هيمنة الكنيسة على السياسة والاقتصاد والحياة الاجتماعية، ولا سيما بعد أن كانت تعد نفسها المرجع الوحيد في تفسير النصوص المقدسة وفي الحكم على الأفكار العلمية. وقد أسهمت نزاعات العلماء والمفكرين مع الكنيسة، مثل قضية غاليليو، في تعميق هذا الصراع، كما أدى تطور العلوم واشتداد الحروب بين الطوائف المسيحية الأوروبية إلى تصاعد الدعوات إلى الحد من تدخل الكنيسة في شؤون الدولة.
ثم تعزز هذا المسار مع الثورة الفرنسية سنة ١٧٨٩، حين انتقل الحكم إلى هيئات منتخبة من الشعب، وبدأت الحكومات والبرلمانات الأوروبية تعتمد التشريعات المدنية بدلاً من التشريعات الكنسية. وفي ديسمبر ١٩٠٥ صدر في فرنسا قرار رسمي ينص على فصل الدين عن الدولة ومنع تدخل الكنيسة في شؤونها، فأصبحت فرنسا من أبرز النماذج المرتبطة ببداية العلمانية بصورتها الرسمية الحديثة.
ولا ترتبط العلمانية السياسية بالإلحاد كما يظن بعض الناس، لأن هدفها الأساسي ليس محاربة الدين، بل تنظيم العلاقة بين الدين والدولة بحيث لا تخضع إدارة الشأن العام لسلطة دينية. ولهذا وجدت العلمانية في مجتمعات ذات وجدان ديني قوي، كما أنها انتقلت بأفكارها إلى العالم العربي، في حين أن الدول التي جعلت الإلحاد عقيدة سياسية كانت تجربة مختلفة انتهت بتراجع القوى الشيوعية بعد انهيار الاتحاد السوفييتي.
وظهرت العلمانية في أوروبا نتيجة صراع طويل مع هيمنة الكنيسة على السياسة والاقتصاد والحياة الاجتماعية، ولا سيما بعد أن كانت تعد نفسها المرجع الوحيد في تفسير النصوص المقدسة وفي الحكم على الأفكار العلمية. وقد أسهمت نزاعات العلماء والمفكرين مع الكنيسة، مثل قضية غاليليو، في تعميق هذا الصراع، كما أدى تطور العلوم واشتداد الحروب بين الطوائف المسيحية الأوروبية إلى تصاعد الدعوات إلى الحد من تدخل الكنيسة في شؤون الدولة.
ثم تعزز هذا المسار مع الثورة الفرنسية سنة ١٧٨٩، حين انتقل الحكم إلى هيئات منتخبة من الشعب، وبدأت الحكومات والبرلمانات الأوروبية تعتمد التشريعات المدنية بدلاً من التشريعات الكنسية. وفي ديسمبر ١٩٠٥ صدر في فرنسا قرار رسمي ينص على فصل الدين عن الدولة ومنع تدخل الكنيسة في شؤونها، فأصبحت فرنسا من أبرز النماذج المرتبطة ببداية العلمانية بصورتها الرسمية الحديثة.
ولا ترتبط العلمانية السياسية بالإلحاد كما يظن بعض الناس، لأن هدفها الأساسي ليس محاربة الدين، بل تنظيم العلاقة بين الدين والدولة بحيث لا تخضع إدارة الشأن العام لسلطة دينية. ولهذا وجدت العلمانية في مجتمعات ذات وجدان ديني قوي، كما أنها انتقلت بأفكارها إلى العالم العربي، في حين أن الدول التي جعلت الإلحاد عقيدة سياسية كانت تجربة مختلفة انتهت بتراجع القوى الشيوعية بعد انهيار الاتحاد السوفييتي.
معلمة maalama.com