كيف انقرض طائر الدودو؟
طائر الدودو لم يكن طائراً أحمق أو عاجزاً عن البقاء كما صورته بعض الروايات الشائعة، بل كان نوعاً متكيفاً جيداً مع بيئته في جزيرة موريشيوس. وينحدر من حمام استوائي وصل أسلافه من جنوب شرق آسيا عبر المحيط الهندي، ثم تطور مع الزمن في الجزيرة إلى نوع مستقل. وبسبب غياب المفترسات الكبيرة لم يعد الطيران ضرورياً له، فتقلصت عضلات الطيران لديه كما حدث لأنواع جزيرية أخرى، وعاش معتمداً على غذاء من الثمار والبذور، ومتأقلماً مع ظروف مناخية متقلبة بين الجفاف الشديد والأمطار.
وقد أثبت الدودو قدرته على الصمود في وجه اضطرابات طبيعية قاسية، منها موجة جفاف هائلة وقعت قبل آلاف السنين وتسببت في نفوق جماعي لكائنات كثيرة في موريشيوس. ومع ذلك نجا هذا الطائر واستمر وجوده، مما يدل على أنه لم يكن ضعيفاً بطبيعته، بل كان قادراً على التكيف مع بيئته الأصلية. كما أن الدراسات لا تقدم دليلاً على أنه كان أقل ذكاء من أقاربه من الحمام، بل إن حجم دماغه مقارنة بجسمه كان قريباً من أحجام أدمغة أنواع مشابهة.
لكن الوضع تغير بسرعة بعد وصول البحارة الهولنديين إلى موريشيوس سنة ١٥٩٨، إذ لم تكن حيوانات الجزيرة قد تطورت لتخاف من البشر أو من الحيوانات الدخيلة. ولم يكن صيد البشر للدودو وحده هو السبب الرئيس في انقراضه، بل جاءت الكارثة الأكبر مع الأنواع التي أدخلها البشر إلى الجزيرة، مثل المكاك والماعز والخنازير والجرذان. فقد عبثت هذه الحيوانات ببيئة الغابات التي كان يعيش فيها الدودو، والتهمت بيضه وصغاره، ونافسته على الموارد، فاختفى خلال أقل من قرن من وصول الهولنديين.
وبعد انقراضه شاع تصويره على أنه طائر بدين وكسول وغبي، ورسخت هذه الصورة في الكتب والرسوم والأدب، لكنها كانت في الغالب مضللة. فبعض الرسوم ربما استند إلى أفراد أسيرة أو إلى تمثيلات فنية غير دقيقة، بينما يرجح العلماء أن الدودو كان طائراً قوياً نسبياً. ولذلك فإن السبب الحقيقي لانقراضه لم يكن فشله في البقاء، بل الصدمة البيئية السريعة التي أحدثها الإنسان بإدخال أنواع غريبة إلى موطن لم يكن مهيأً لمواجهتها.
وقد أثبت الدودو قدرته على الصمود في وجه اضطرابات طبيعية قاسية، منها موجة جفاف هائلة وقعت قبل آلاف السنين وتسببت في نفوق جماعي لكائنات كثيرة في موريشيوس. ومع ذلك نجا هذا الطائر واستمر وجوده، مما يدل على أنه لم يكن ضعيفاً بطبيعته، بل كان قادراً على التكيف مع بيئته الأصلية. كما أن الدراسات لا تقدم دليلاً على أنه كان أقل ذكاء من أقاربه من الحمام، بل إن حجم دماغه مقارنة بجسمه كان قريباً من أحجام أدمغة أنواع مشابهة.
لكن الوضع تغير بسرعة بعد وصول البحارة الهولنديين إلى موريشيوس سنة ١٥٩٨، إذ لم تكن حيوانات الجزيرة قد تطورت لتخاف من البشر أو من الحيوانات الدخيلة. ولم يكن صيد البشر للدودو وحده هو السبب الرئيس في انقراضه، بل جاءت الكارثة الأكبر مع الأنواع التي أدخلها البشر إلى الجزيرة، مثل المكاك والماعز والخنازير والجرذان. فقد عبثت هذه الحيوانات ببيئة الغابات التي كان يعيش فيها الدودو، والتهمت بيضه وصغاره، ونافسته على الموارد، فاختفى خلال أقل من قرن من وصول الهولنديين.
وبعد انقراضه شاع تصويره على أنه طائر بدين وكسول وغبي، ورسخت هذه الصورة في الكتب والرسوم والأدب، لكنها كانت في الغالب مضللة. فبعض الرسوم ربما استند إلى أفراد أسيرة أو إلى تمثيلات فنية غير دقيقة، بينما يرجح العلماء أن الدودو كان طائراً قوياً نسبياً. ولذلك فإن السبب الحقيقي لانقراضه لم يكن فشله في البقاء، بل الصدمة البيئية السريعة التي أحدثها الإنسان بإدخال أنواع غريبة إلى موطن لم يكن مهيأً لمواجهتها.
معلمة maalama.com