الصهيونية .. من الفكرة الى المصطلح

تعد الصهيونية أحد أكثر المصطلحات غير المفهومة فهماً جيداً في العالم العربي. فما مراحل تطور مفهوم الصهيونية عبر التاريخ؟ ومتى حُدد المصطلح؟

ضد إرادة الله
تشير كلمة "صهيون" في الترات الديني اليهودي الى جبل صهيون والقدس والأرض المقدسة كلها، والعودة الى صهيون فكرة محورية في الدين اليهودي، فهم يؤمنون أن المسيح المخلص الذي سيأتي في آخر الزمن سيقودهم الى البلاد المقدسة، ويحكم العالم فيسود العدل. تؤمن اليهودية بأن العودة الى فلسطين يجب أن تكون وفق طريقة الرب لا وفق طريقة البشر، لذلك حرمت اليهودية الأرثوذكسية محاولة العودة الجماعية الى فلسطين حتى يجيء المسيح المخلص.

الصهيونية المسيحية
وتعني نظرة المسيحيين الأوروبيين الى اليهود، وقد بدأت بالظهر في أواخر القرن السادس عشر، وترى أن اليهود ليسوا جزءاً عضوياً من التشكيل الحضاري الغربي، ولكن تراهم شعباً عضوياً مختاراً وطنه المقدس في فلسطين، ولذا يجب تهجيره من أوروبا الى وطنه المقدس. وتمارس هذه الصهيونية المسيحية اليوم بعثاً جديداً في الولايات المتحدة الأميركية.

المشروع الاستعماري والصهيونية
حتى العقود الأخيرة من القرن التاسع عشر، لم يكن يربط اليهود أو اليهودية علاقة قوية بالفكرة أو المفهوم الصهيوني، ومع تبلور المشروع الاستعماري الغربي ضد العالم العربي والإسلامي بعد منتصف القرن التاسع عشر، بدأت تتحدد المفاهيم الصهيونية على يد كثير من المفكرين الصهاينة غير اليهود، مثل "لورد شافتسبري" و"لورانس أوليفانت".

ظهور النزعات الصهيونية بين اليهود
بدأت النزعات الصهيونية بالظهور بين اليهود في أواخر القرن التاسع عشر مع تفاقم المسألة اليهودية، وأدت الى تمويل أثرياء اليهود في الغرب للجمعيات التوطينية، التي كانت تهدف الى توطين يهود شرق أوروبا في أي بلد، يشمل فلسطين وغير فلسطين، حتى لا يهاجروا الى غرب أوروبا فيعرّضوا مكانتهم الاجتماعية للخطر.

أحباء صهيون
عبّرت النزعات الصهيونية في شرق أوروبا عن نفسها عبر جماعات "أحباء صهيون"، التي حاولت التسلل الى فلسطين للاستيطان فيها.

معلمة maalama.com
تم النشر في نوفمبر ٢٠٢٣
X    facebook    whatsapp

معلومات مختارة