عزالدين القسّام
عزالدين القسّام هو شيخ ثوار فلسطين، ولد عام ١٨٨٢ في بلدة "جبلة" السورية وكان أبوه صاحب كتّاب يعلم فيه الأطفال أصول القراءة وحفظ القرآن. درس في سورية ثم في الأزهر حيث تأثر بجوّ الغليان الوطني الذي تلى هزيمة ثورة أحمد عرابي باشا. عاد عام ١٩٠٣ الى "جبلة" وخلف والده في الكتّاب ثم أصبح إماماً لمسجد المنصوري في بلدته، وأصبح مضرب الأمثال بسلوكه القويم ووطنيته ومعاداته للاستعمار. قاد مظاهرة ضد الغزو الإيطالي لطرابلس الغرب، ثم حمل السلاح ضد الاستعمار الفرنسي لسورية (١٩١٩ - ١٩٢٠) وانتهى به الأمر بعد فشل الثورة وصدور حكم بإعدامه الى اللجوء الى حيفا في فلسطين (صيف ١٩٢١) مع جماعة من الثوار، وهناك عمل مدرساً وانتسب الى جمعية الشبان المسلمين ١٩٢٦ وترأسها. انضم عام ١٩٣٢ الى حزب الاستقلال، وبدأ منذ ١٩٣٣ يستعد للقيام بثورة ضد البريطانيين، الذي اعتبرهم الحماة الحقيقيين للصهيونية في فلسطين. وكان معقل القسام هو الحي القديم من حيفا حيث يقطن فقراء الفلاحين المجّرين من قراهم. وفي ١٢ نوفمبر ١٩٣٥ أعلن الثورة المسلحة من قضاء جنين، ولكن السلطات البريطانية كشفت أمره فطوقته في ١٩ نوفمبر ١٩٣٥. وقد دخل القسام مع جماعته في معركة غير متكافئة ضد الجيش البريطاني انتهت باستشهاده مع نفر من إخوانه الأبطال. جسّد القسام في حياته واستشهاده وحدة المصير العربي وأكد أن التهاون مع الاستعمار لا يجدي نفعاً. وقد لعب تلامذته الذي عرفوا بـ"القساميين" دوراً رائداً في الثورات الفلسطينية اللاحقة.
معلمة maalama.com
