النجم المستعر
المستعر نجم ينفجر ويقذف كميات هائلة من الغاز والغبار في الفضاء، وخلال هذا الانفجار يصبح أشد سطوعاً من الشمس بعشرة آلاف إلى مئة ألف مرة. وقد يستمر هذا اللمعان شهراً أو أكثر قبل أن يخبو تدريجياً ويعود إلى سطوعه الأصلي. وكان الناس في الماضي يظنون خطأً أن المستعر نجم جديد.

وتنقسم المستعرات إلى أنواع مختلفة، فمنها المستعرات السريعة التي تبلغ أقصى سطوعها بعد ساعات قليلة من الانفجار ثم تبدأ بالخفوت بعد أيام، ومنها المستعرات البطيئة التي تحتاج وقتاً أطول حتى تبلغ أقصى لمعانها، لكنها تبقى شديدة السطوع أشهراً أو حتى سنوات. كما تختلف سرعة قذف الغاز والغبار بين هذه الأنواع، إذ تبلغ في المستعرات السريعة عدة آلاف من الكيلومترات في الثانية، بينما تكون أبطأ كثيراً في المستعرات البطيئة.

ويرى الفلكيون أن المستعر يتكون غالباً في نظام نجمي ثنائي متقارب، يدور فيه نجمان قريبان جداً من بعضهما. ويكون أحدهما نجماً متوسط الحجم، والآخر قزماً أبيض صغيراً شديد الكثافة. وتؤدي جاذبية القزم الأبيض إلى سحب مادة غنية بالهيدروجين من النجم الأكبر، فتتجمع هذه المادة على سطحه، ثم تحدث تفاعلات اندماج نووي سريعة تطلق كمية كبيرة من الطاقة وتنتهي بوقوع الانفجار.

وقد لاحظ الفلكيون نجوماً انفجرت أكثر من مرة، وأطلقوا عليها اسم النجوم المستعرة المعاودة، وربما كانت بعض النجوم تحتاج مئات أو آلاف السنين بين انفجار وآخر. وهناك أيضاً أنواع أخرى مرتبطة بالنجوم الثنائية المتقاربة، مثل المستعرات القزمة التي تزداد لمعاناً من دون أن تقذف مواد، والمستعرات فائقة التوهج التي تفوق المستعر العادي سطوعاً بعدة آلاف من المرات، ولها أسباب مختلفة عنه.
معلمة maalama.com
X    facebook    whatsapp

اشترك في قائمتنا البريدية

هذا النموذج محمي بخدمة reCAPTCHA من Google

معلومات مختارة