“نادي القتال” .. أناركية لمواجهة الرأسمالية

صنّاع النجاح
• الفيلم مقتبس من رواية تحمل العنوان نفسه “نادي القتال” لصاحبها “تشاك بولانيك”.

• العمل من بطولة كل من براد بيت، إدوارد نورتون، هيلينا بونام كارتر.

• أخرج الفيلم المخرج الكبير “ديفيد فينشر”، الذي عُرف بأفلامه المميزة، و”نادي القتال” أحد هذه الأعمال المهمة التي بدأ بها.

يعد “نادي القتال” الذي صدر عام ١٩٩٩ عملاً فلسفياً سخر من الحياة الحديثة، بفعل القصة التي نُسجت عن موظف بات مستهلكاً بفعل الحس المكتبي والرأسمالي، لكن عند صدور الفيلم لأول مرة قوبل بعداء واسع من النقاد، ليغدو بعد عقدين من أهم الأعمال الفنية التي تنبأت بخطورة الرأسمالية والمادية والأناركية، فما أهم أفكار الفيلم؟

قصة الفيلم
يلعب نورتون دور “الراوي” الذي لم يُذكر اسمه في الفيلم، ليرمز الى أي شخص تقليدي ساخط على وظيفته والاستهلاكية، ويشكّل نادياً للقتال مع صانع الصابون “تايلر ديردن” الذي يجسده “براد بيت”، لينضم إليهم رجال آخرون يريدون القتال للترويح عن أنفسهم، ولكي ينفكوا من شرك الرأسمالية.

الاستهلاكية وإدمان الاقتناء
يلفت “نادي القتال” الانتباه الى افتنان المجتمع وهوسه بالمادية، حيث تقوده النزعة الاستهلاكية، وهو ما يظهر حينما يصف الراوي منزله قائلاً: “أصبحت عبداً لغريزة التعشيش في إيكيا”، في المقابل يقوم تايلر بإرشاد أتباعه الى تدمير الثقافة الاستهلاكية الموجودة في المجتمع الحديث بزرع سلوكيات جديدة لمواجهة الرأسمالية.

أحداث ١١ سبتمبر
ينتهي “نادي القتال” بمشهد تدمير لناطحتي سحاب، وكأنه يتنبأ بما سيحدث لناطحتي سحاب مدينة نيويورك اللتين تدمرتا بفعل عمل إرهابي بعد عامين فقط من بث الفيلم في مهرجان البندقية، وكأنه يقول إن عنف العالم سببه الرأسمالية أساساً.

لا وجود للذكورة السامة
ينفي “نادي القتال” وجود “الذكورة السامة”؛ الذكورة قد تكون سامة فقط عندما يتم تسليمها، ويعتقد “نادي القتال” أن الخلاص الروحي للرجال يتحقق من خلال العنف الجسدي، وأن طبيعة الرجل يجب أن تكون عنيفة حتى يحافظ على جنسه أمام “التأنيث” المرافق للرأسمالية.

اقتباسات تايلر
• “ليس لدينا حرب عظيمة، لا كساد كبير، حربنا العظمى حرب روحية، كسادنا العظيم هو حياتنا”.

• “فقط عندما نفقد كل شيء نصبح أحراراً لفعل أي شيء”.

• “وجدت الحرية، خسارة كل بارقة أمل هو تحرر”.

• “أنت لست وظيفتك، فأنت لست المال الموجود في حسابك البنكي، أنت لست السيارة التي تقودها”.

ماذا قال النقاد؟
• جيمس بيراردينيلي: “فيلم نادر لا يتخلى عن العمق في سعيه لإثارة المشاهد، وهي مزاوجة مثيرة بين الأدرينالين والذكاء”.

• ألمار هافليداسون: “يبدو أن نادي القتال يمثل تهديداً للبعض، لأنه يمثّل تحدياً لسلامة العالم الحديث بسبب العنف والفوضى التي يقدمها”.

معلمة maalama.com
تم النشر في نوفمبر ٢٠٢٢
X    facebook    whatsapp

معلومات مختارة