٥ أساطير عن الفضاء فضحها العالم

الكون واسع ورحب، ولعل اتساعه هذا وغموضه سهّلا انتشار العديد من الشائعات والخرافات عنه. وقد قامت العلوم الحديثة بتجاوز ونفي بعض النظريات القديمة التي رافقت علم الفلك منذ نشأته، وذلك بفضل التقدم الهائل في أدوات القياس المتطورة، ومع ذلك، لا تزال بعض الأفكار الأخرى قائمة وتأثيرها مستمر الى اليوم. فما هي أبرز الأساطير التي تم الترويج لها باعتبارها حقائق عن الفضاء؟

"الأرض مركز الكون" فكرة كنسية باطلة
أسس النظام البطلمي الذي صاغه الفيلسوف الإغريقي وعالم الفلك "كلاديوس بطليموس"، لهذا الاعتقاد منذ القرن الثاني الميلادي. يُعرف هذا النظام بنموذج مركزية الأرض، حيث كانت الخرائط التي وضعها الفلكيون القدماء تشير الى محورية الأرض عند المركز المداري لجميع الأجرام السماوية الأخرى. ظل هذا المعتقد سائداً ومهيمناً على أفكار الفلكيين والفلاسفة الذين جاؤوا من بعده، حتى إنه بات من ركائز الحكم الكنسي في أوروبا. تهاوت هذه الفكرة بعدما قدم الفلكي الألماني "يوهانس كيبلر" الذي يعد أحد رواد النهضة العلمية في القرن السادس عشر، مفهوماً جديداً وإليه يعود الفضل في وصف حركة الكواكب حول الشمس.

لون الشمس أبيض وليس أصفر
يعتقد كثيرون أن لون الشمس أصفر، فهذا ما تصوره أعيننا بعد مرور الأشعة عبر الغلاف الجوي للأرض، إذ يعمل هذا الأخير على تنقيح الألوان وعزل بعضها عن بعض، فيما يشتت الغلاف الجوي السفلي للأرض الموجات الضوئية القصيرة. أثبتت الدراسات الحديثة أن هذا الاعتقاد غير صحيح، فدرجة حرارة سطح الشمس تصل الى حوالي ٥٥٠٠ درجة مئوية، وهو ما يجعل الشمس تبعث الضوء بجميع الأطوال الموجية المرئية، مما يعطيها لوناً أبيض. وهذا ينطبق على جميع النجوم التي تتراوح درجة حرارتها بين ٥ و ٦ آلاف كلفن.

لا جانب مظلماً للقمر
كثيراً ما وردت عبارة "الجانب المظلم من القمر" في الأوساط العلمية والأدبية، وقد تترك انطباعاً لدى المستمع بأن ثمة جزءاً من القمر يعيش في حالة من انعدام الضوء. الحقيقة أن هذا مجرد تعبير مجازي فقد ثبت أن القمر حاله كحال الأرض، فكل سطحه يتعرض لضوء الشمس باستثناء المناطق التي تنحصر بين التضاريس المرتفعة كالفوهات العميقة التي لا يصلها النور أبداً.

عطارد "جار" الشمس لكنه ليس الأشد حرارة
يقع كوكب عطارد في ترتيب المجموعة الشمسية على رأس القائمة، هذا ما برر النظر الى عطارد على أنه أكثر الكواكب سخونة بحكم قربه من الشمس، لكن واقع الحال مختلف تماماً. فعدم وجود غلاف جوي للكوكب يجعله يفقد الحرارة بسهولة لحظة غياب أشعة الشمس عنه. وصباح كل يوم، تصل درجة الحرارة الى ٤٣٠ مئوية في الجانب المقابل للشمس، ويمجرد ما يحل الليل، تنخفض درجة الحرارة بسرعة لتصل الى ١٨٠ درجة مئوية تحت الصفر.

كوكب الزهرة ليس ملتهباً
ساد الاعتقاد طويلاً أن كوكب الزهرة يعاني من احتباس حراري مريع بسبب نسبة الغازات الدفيئة العالية، وأبرزها ثاني أوكسيد الكربون وثاني أوكسيد الكبريت، وأنهما يعملان على حبس الحرارة ومنعها من التسرب الى خارج الغلاف الجوي. كما ساد الاعتقاد بأن متوسط درجة حرارته أعلى حتى من درجة حرارة سطح عطارد. لكن دراسة مثيرة نشرتها وكالة الفضاء الأوروبية عام ٢٠١٠، أشارت الى رصد طبقة جوية باردة على غير المتوقع، على ارتفاع ١٢٥ كم من سطح الكوكب. ووفقاً لما رُصد فإن درجة الحرارة بلغت ٢٨٣ درجة مئوية تحت الصفر، وهي مسألة محيرة ما زال العلماء يبحثون عن سببها.

معلمة maalama.com
تم النشر في يونيو ٢٠٢٣
X    facebook    whatsapp

معلومات مختارة