درة إسبانيا
في عام ٧١١ للميلاد فتح القائد الإسلامي الشهير طارق بن زياد مدينة قرطبة الواقعة على نهر الوادي الكبير في الجزء الجنوبي من إسبانيا.
قلعة علمية
لم تكن مدينة قرطبة أقل أهمية من بغداد ودمشق والقاهرة وخلال وقت قصير أصبحت واحدةً من قلاع العلم والثقافة في العالم، يقصدها العلماء والباحثون وتمد أوروبا بالعلم والنهضة والتنوير.
عصر الازدهار
في عهد الخليفة الأموي عبد الرحمن الناصر وابنه الحكم المستنصر وصلت قرطبة مستوى من الرخاء والثراء لم تبلغه حاضرة أخرى. إذ تقاطر على البلاط الأموي مبعوثون ومندوبون عن أباطرة البيزنطيين وألمانيا وملوك فرنسا وإيطاليا والمماليك الأخرى في أوروبا وشمال أسبانيا.
مؤامرات وصراعات
عصفت بقرطبة عدة صراعات وأصبحت جهات خارجية كثيرة تتربص بها منذ بداية القرن الثالث عشر للميلاد، خاصة في عصر المتوكل على الله يوسف بن هود، وكان أهالي المدينة معروفين بكثرة تمردهم وعدم اتفاقهم على رأي واحد وكل هذا ساهم بكتابة نهاية الحضارة الإسلامية سريعاً.
الحصار والتسليم
حاصر جيش قشتالة الصليبي بقيادة الملك فرناندو الثالث مدينة قرطبة لسنوات، ومن المفارقات التاريخية أن ابن هود لم يدافع عن المدينة رغم قوة جيش المسلمين آنذاك. وفي يوم ٢٩ يونيو من عام ١٢٣٦ سقطت المدينة بيد الصليبيين.
معالم شاهدة
رغم تحويل معظم معالمها الإسلامية الى المسيحية ما تزال حتى اليوم الكثير من الآثار الشاهدة على حضارة المسلمين في ذلك الحين، أبرزها مسجد قرطبة الذي صنفته منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة اليونيسكو ضمن مواقع التراث العالمي.
