قصة اتفاقية كامب ديفيد للسلام

قصة الاتفاقية
في أكتوبر ١٩٧٣ شنت مصر وسوريا هجوماً مباغتاً على إسرائيل في سيناء وهضبة الجولان، بهدف إرغامها على إعادة الأراضي التي سيطرت عليها أثناء حرب يونيو ١٩٦٧. وانتهى النزاع لصالح مصر التي نجحت في تحقيق خرق ضد الجيش الإسرائيلي. وفي ديسمبر، جمع مؤتمر سلام في جنيف برئاسة الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي إسرائيليين وعرباً للمرة الأولى من دون السوريين والفلسطينيين لإجراء مفاوضات مباشرة.

تسارع الأحداث
في ٩ نوفمبر ١٩٧٧، أعلن السادات نيته الذهاب الى إسرائيل، ما أثار صدمة الجميع، وقال في مجلس الشعب المصري "إنني على استعداد أن أذهب الى آخر الأرض إذا كان ذلك سيمنع إراقة دم جندي واحد من أبنائي .. ستُدهش إسرائيل عندما تسمعني أقول الآن أمامكم إنني مستعد أن أذهب الى بيتهم، الى الكنيست ذاته ومناقشتهم". وبعد ستة أيام، وجّه مناحيم بيغن دعوة رسمية الى السادات.

مصافحة الأعداء
في ١٩ نوفمبر، وصل السادات الى القدس في زيارة تستمر يومين، وصافح أعدءه اللدودين، ثم أجرى محادثات مع رئيس الحكومة الإسرائيلية، واقترح في الكنيست عقد سلام "عادل ودائم" في كل المنطقة. وفي أغسطس ١٩٧٩، دعا الرئيس الأمريكي جيمي كارتر نظيره المصري أنور السادات ورئيس الوزراء الإسرائيلي مناحيم بيغن الى محادثات للبحث عن إطار للسلام في الشرق الأوسط.

بداية القمة
بدأت القمة في الخامس من سبتمبر في كامب ديفيد -مقر الرؤساء الأمريكيين- في عطلة نهاية الأسبوع، ورافق القادة الثلاثة مستشاروهم الدبلوماسيون والعسكريون، بقيت كامب ديفيد معزولة بالكامل عن العالم طوال أيام القمة التي استغرقت ١٣ يوماً.

خلافات البلدين
وأُرفقت الوثيقتان برسائل توضيح تم تبادلها خلال القمة، تؤكد الخلاف الكامل بين مصر وإسرائيل بشأن القدس، والخلافات بشأن الضفة الغربية وقطاع غزة. وأثارت المعاهدة غضب العرب الذين رأوا أن مصر حاملة لواء العروبة في عهد جمال عبد الناصر، أخلّت بموازين القوى في الشرق الأوسط.

التبعات الدراماتيكية
رأت الدول العربية في المعاهدة "سلاماً منفرداً" ونوعاً من الخيانة، خصوصاً حيال الفلسطينيين. وقد قطع العرب علاقاتهم مع مصر التي علقت عضويتها في الجامعة العربية. وفي ٦ أكتوبر ١٩٨١ اغتال إسلاميون السادات الذي كان يواجه انتقادات حادة في مصر.

معلمة maalama.com
يوليو ٢٠٢٣
X    facebook    whatsapp

معلومات مختارة