هل ستتحوّل فرنسا الى دار للمسنين؟

تشهد فرنسا ارتفاعاً مستمراً في نسبة الشيخوخة التي تؤثر على كل قطاعات فرنسا الحيوية، كما تؤثر على مستقبلها الذي قد يتعرّض للانقراض في حالة استمرار نمو معدل الشيخوخة، فما وضع الشيخوخة في فرنسا؟ وهل هناك سياسات لمواجهتها؟

فرنسا الهرمة
تسارعت شيخوخة الفرنسيين منذ عام ٢٠١١، حيث باتت أعمار الفرنسيين الأكثر من ٦٥ عاماً تبلغ ٢٠.٥% من الفرنسيين في ٢٠٢٠، وهي في تزايد مستمر. أما نسبة الفرنسيين الذين تصل أعمارهم الى ٧٥ عاماً أو أكثر فقد بلغت أكثر من ١٠.١٩% من الفرنسيين عام ٢٠٢٢، كما انخفضت نسبة الشباب الذين تقل أعمارهم عن ٢٠ عاماً الى ٢٣.٦% في ٢٠٢٢.

مستقبل عجوز
وفقاً للسيناريو المتوقع من طرف المعهد الوطني للإحصاء، فإن سنة ٢٠٧٠ ستشهد زيادة في عدد السكان الذين تبلغ أعمارهم ٦٥ عاماً أو أكثر الى أن تصل الى ٢٨.٧% مع ارتفاع كبير في نسبة الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم ٧٥ عاماً أو أكثر. أما نسبة الفرنسيين الذي تقل أعمارهم عن ٢٠ عاماً، فإن حصتهم في عام ٢٠٧٠ ستنخفض لتصل الى ٢١.٣%.

فرنسا غير مستعدة
هناك فقر كبير في البنية التحتية الفرنسية المؤهلة للاستجابة لارتفاع أعداد كبار السن، فهناك نقص في عدد المستشفيات ودور المسنين والأطباء المتخصصين في الشيخوخة. كما تعيش فرنسا نقصاً في الوسائل الطبية المتخصصة لرعاية المسنين بحكم رهافة حالتهم الصحية، فهناك حاجة ملحة الى وجود سياسات لتعزيز الأطباء والممرضات في دور رعاية المسنين، وهو الأمر الذي يتجاهله إيمانويل ماكرون.

الهرم المقلوب
الأرقام التي تتنبأ بمستقبل فرنسا تؤكد أن هرمها الديمغرافي سيختلف بشكل كبير ابتداء من عام ٢٠٧٠، وهو ما يمكن أن يمهد لانقلاب الهرم الديمغرافي، مما قد يجعل فرنسا مهددة بالانقراض، لذا هناك سياسات تسعى لدمج المهاجرين وجعلهم أحد روافد فرنسا لتتجنب الانقراض.

القارة العجوز
وفقاً للتوقعات السكانية لأوروبا، فإن القارة العجوز ستعاني من ارتفاع حاد في الشيخوخة؛ حيث ستتضاعف نسبة من تبلغ أعمارهم ٨٠ عاماً أو أكثر بين عامي ٢٠١٨-٢٠٧٠ لتصل الى ١٢.٦%، وسترتفع نسبة البالغين ٦٥ عاماً لتصل الى ٢٩.٢%، فيما ستنخفض نسبة من تتراوح أعمارهم بين ٢٠-٦٤ عاماً بشكل مطرد حتى عام ٢٠٥٠ لتصل الى ٥١.٦ عام ٢٠٧٠.

معلمة maalama.com
يوليو ٢٠٢٣
X    facebook    whatsapp

معلومات مختارة