شهدت فرنسا أحداث شغب عنيفة على خلفية مقتل الشاب من أصل جزائري "نائل المرزوقي" برصاص ضابط شرطة في ٢٧ يونيو من العام الجاري، بلغ العنف خلالها مستويات غير مسبوقة في المجتمع الفرنسي. ما الجديد إذن؟
انخراط القاصرين
أعلنت السلطات الفرنسية أن نحو ٣٠% من المعتقلين في أحداث الشعب الأخيرة من فئة المراهقين الذي تتراوح أعمارهم بين ١٢ - ١٧ عاماً فقط، وهو ما يثير مخاوف مجتمعية من قابلية دفعهم الى ارتكاب أعمال أكثر شراسة وعنفاً مستقبلاً بوصفهم أكثر عرضة للتلاعب والتأثير من البالغين.
نطاق أوسع
مقارنة بأعمال الشغب التي شهدتها فرنسا سابقاً، لم يقتصر العنف على الضواحي المأزومة والأحياء الفقيرة فقط، وامتد نحو الأحياء البرجوازية ومراكز المدن الكبرى مثل العاصمة باريس وليون وستراسبورغ، فضلاً عن وصوله الى مدن صغيرة لم تشهد عمليات شغب من قبل.
استهداف المدنيين
لم يعد هجوم مثيري الشغب مقصوراً على رجال الشرطة فقط مثل السابق، حيث توسعت دائرة الاستهداف لتشمل مسؤولين حكوميين ورؤساء بلديات مدنيين منتخبين.
تدهور الأحوال الاقتصادية والاجتماعية
يشير بعض الاقتصاديين وعلماء الاجتماع الى تدهور الأحوال الاقتصادية والاجتماعية بوصفه أحد أبرز الأسباب الرئيسية لازدياد وتيرة العنف، خاصة في حالات نهب المحلات وسرقة المنتجات، باعتبار أن الجوع يزيد سخط الأفراد ويجعلهم متأهبين لإحداث انتفاضة عنيفة.
مشاركة اللومبين بروليتاريا
دفعت مشاهد العنف المنتشرة وازدياد عمليات النهب والإحراق التي شهدتها فرنسا مؤخراً الى الاعتقاد بانسجام طبقة "اللومبين بروليتاريا" مع شباب الضواحي، نظراً لإمكاناتهم التخريبية الكبيرة إضافة الى سعيهم خلف مصالح قصيرة الأجل، فضلاً عن عدم وجود بوصلة أخلاقية لديهم. وفقاً للنظرية الماركسية يشير مصطلح "اللومبين بروليتاريا" الى الطبقة الدنيا الخالية من الوعي والهوية الطبقية والتضامن وتضم العمال غير المهرة والمتشردين والمجرمين.
