يقف وراء كل عملية اغتيال إسرائيلية في الداخل والخارج، ويعمل بشبكة تمتد عبر القارات، ويوظّف أشخاصاً من كل الجنسيات بعضهم وصل الى قلب مراكز القرار العربي. فما قصة جهاز الموساد الإسرائيلي؟الموساد .. هل أصبح جهازاً منتهي الصلاحية؟
هيئة للمهام الخاصة!
في العام التالي لتأسيس دولة الاحتلال عام ١٩٤٨، قرر رئيس حكومة الاحتلال حينها ديفيد بن غوريون تشكيل "هيئة الاستخبارات والمهمات الخاصة" والتي ستعرف لاحقاً باسم "الموساد"، وتهدف الى جمع المعلومات السياسية والاجتماعية والعسكرية وتنفذ عمليات خارج حدود "إسرائيل".
ذراع "إسرائيل" للاغتيال
عام ١٩٥١ أُعيد هيكلة جهاز الموساد ليصبح الذراع الخارجية لاستخبارات الاحتلال ويتبع مكتب رئاسة الوزراء مباشرة، ومن حينها بدأ بتنفيذ عمليات الاغتيال ضد قياديين عرب وفلسطينيين في دول عربية على رأسها لبنان وتونس، واكتسب شهرته بعد تمكنه من اختطاف الضابط النازي السابق أدولف آيخمان وإعدامه داخل دولة الاحتلال.
اغتيالات في بيروت
ضلع الموساد بعمليات اغتيال واسعة في العالم العربي وأوروبا دون اعتراف حكومة الاحتلال بأعماله، ففي عام ١٩٧٢ اغتال الأديب والصحفي الفلسطيني غسان كنفاني من خلال تفجير سيارته بعبوة ناسفة في بيروت، وفي العام التالي اغتال ثلاثة من قادة حركة فتح ومنظمة التحرير.
اغتيالات مستمرة لأسماء كبيرة
على طول الفترة الماضية استمرت عمليات الموساد في اغتيال القادة الفلسطينيين:
- ١٩٨٨: اغتيال خليل الوزير الرجل الثاني في حركة فتح في تونس العاصمة.
- ١٩٩٥: اغتيال فتحي الشقاقي الأمين العام للحركة في مالطا.
- ١٩٩٦: اغتيال يحيى عياش قائد كتائب القسام في غزة.
- ٢٠١٦: اغتيال المهندس التونسي محمد الزواري في صفاقس بتونس.
- ٢٠٢٤: اغتيال صالح العاروري نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في بيروت.
زراعة الجواسيس
لم يقتصر عمل الموساد على تنفيذ الاغتيالات، بل استطاع توظيف جواسيس عرب وإسرائيليين داخل العواصم العربية، وكان أشهرهم إيلي كوهين الذي وصل الى داخل الحكومة السورية وقدّم معلومات ساعدت الاحتلال في حرب ١٩٦٧ قبل أن يتم اكتشافه وإعدامه، وهبة سليم التي جُنّدت في مصر وقدّمت معلمات ساعدت في حرب ١٩٧٣.
طوفان الأقصى واتهامات للموساد
تسبب عملية طوفان الأقصى في السابع من أكتوبر ٢٠٢٣ بتوجيه اتهامات وانتقادات واسعة من الداخل الإسرائيلي لجهاز الموساد لعجزه عن رصد خطة المقاومة الفلسطينية بتسلل ألف مقاتل في غزة الى مستوطنات غلاف غزة، وتنفيذ عملية غير مسبوقة ضد دولة الاحتلال.
