معلومة
تعرف قوات مشاة البحرية الأميركية، أو "المارينز"، بأنها فرع عسكري يتبع للبحرية الأميركية لكنه يتمتع بقيادة عملياتية شبه مستقلة وتستخدم في التدخلات الخارجية والعمليات السريعة وتشكل أحد أبرز أدوات القوة التي تعتمد عليها واشنطن في تنفيذ سياساتها العسكرية في الخارج. تأسس سلاح المارينز في العاشر من نوفمبر عام ١٧٧٥ بقرار من الكونغرس القاري الأميركي، بهدف دعم الأسطول البحري بقوة مقاتلة للإنزال والقتال الساحلي وتولى الضابط صموئيل نيكولاس قيادة أول كتيبة، قبل أن يُعاد تأسيس الفيلق عام ١٧٩٨ ليصبح جزءاً من الجيش النظامي. يتكون الفيلق من وحدات برية وجوية ولوجستية تعمل وفق ما يعرف بـ "قاعدة الثلاثة "، وهي نظام تنظيمي يهدف إلى تقليل تعقيد الأوامر وتعزيز فعالية القيادة وتكلف المارينز عادة بالعمليات البرمائية والهجومية، مع قدرة على الانتشار السريع في البيئات البحرية والساحلية ومناطق النزاع. شارکت قوات المارينز في معظم النزاعات التي خاضتها الولايات المتحدة منذ تأسيسها، بدءاً من الحرب الثورية، مروراً بالحربين العالميتين، وصولاً إلى حرب فيتنام والتدخلات في الشرق الأوسط وخلال حرب أفغانستان التي فيها قتل أكثر من ١٧٦ ألف شخص وتجاوز عدد الضحايا في العراق مئات الآلاف، بحسب مراكز بحثية مستقلة. إلى جانب دورها القتالي تتولى قوات المارينز مهام أمنية ودبلوماسية، أبرزها حماية السفارات الأميركية والمنشآت الحيوية خارج البلاد وتشارك في عمليات إجلاء وإغاثة في مناطق الأزمات، وتضم تشكيلات متخصصة مثل الوحدة البحرية الاستكشافية والقوة البحرية الاستكشافية العاملة في المحيطين الهادئ والأطلسي.
