في العصور القديمة، دأب سكان العديد من دول آسيا على صيد خيار البحر وهي كائنات سميكة الجلد لا تمتلك أدمغة ولا عيوناً، وهو كائن لطالما حظي بشعبية واسعة في شرق آسيا. خيار البحر كائن لافقاري، ينتمي الى المجموعة نفسها التي تضم نجم البحر وقنافذ البحر، ويعيش في المياه المالحة على قاع البحر أو بالقرب منه، ويُطلق عليه لقب "حارس المحيط"، إذ يلعب دوراً مهماً في تدوير العناصر الغذائية من خلال تنقية الرواسب وإعادة المغذيات الى النظام البيئي البحري. يصل عدد أنواع خيار البحر الى نحو ١٢٠٠ نوع، ولكونه بطئ الحركة فهو هدف سهل للصيد. يعد نحو ٧٠ نوعاً من خيار البحر طعاماً مفضلاً في الصين، لا سيما في المطبخ الكانتوني، حيث يقدم في المناسبات الخاصة والولائم الكبرى. ويعود أقدم توثيق لاستخدامه في الطهي الى عهد سلالتي مينغ و تشينغ، حيث ارتبط خيار البحر بالمكانة الاجتماعية الرفيعة، ويعتقد أن له خصائص طبية في الطب التقليدي الصيني. اليوم يقدر متوسط سعر الكيلوجرام من أثمن أنواع خيار البحر المجفف بنحو ١٧٨٢ دولاراً، ويرجع ذلك الى انخفاض نسبة الدهون والكوليسترول فيه مقابل محتوى عالٍ من البروتين، لكن هذا الطلب المتزايد جعل بعض أنواع خيار البحر مهددة بالانقراض بسبب الصيد الجائر واستنزاف المخزون الطبيعي.