نفذت بريطانيا واحدة من أذكى عمليات الخداع خلال الحرب العالمية الثانية عام ١٩٤٣ فيما عُرف باسم عملية اللحم المفروم، بهدف إخفاء نية الحلفاء لغزو صقلية وإقناع الألمان بأن الهجوم سيقع في اليونان وسردينيا لتخفيف الدفاعات عن الجزيرة الإيطالية، حيث قامت الخطة على استخدام جثة رجل متشرد يُدعى غليندور مايكل توفي بتسمم، ومنحوه هوية وهمية باسم الرائد ويليام مارتن من مشاة البحرية الملكية، وزودوه بوثائق مزيفة تتضمن خطط غزو كاذبة إضافة إلى تفاصيل شخصية مثل رسائل حب وإيصالات لإضفاء المصداقية، وفي ٣٠ أبريل ١٩٤٣ ألقت غواصة بريطانية الجثة قرب سواحل مدينة هوالفا الإسبانية لتبدو كأنها لضابط غرق في البحر، فعثرت عليها السلطات الإسبانية التي سرّبت الوثائق إلى ألمانيا النازية، وبالفعل صدّق أدولف هتلر هذه المعلومات فنقل قواته إلى مناطق أخرى مثل البلقان وسردينيا، ما أدى إلى إضعاف الدفاعات عن صقلية، وعند بدء عملية هاسكي في يوليو ١٩٤٣ واجه الحلفاء مقاومة أقل وحققوا تقدماً سريعاً ساهم في السيطرة على إيطاليا وسقوط نظام موسوليني.
معلمة maalama.com
X    facebook    whatsapp

معلومات مختارة