الجاسوس زئيف أبني
جاسوس اخترق المخابرات الإسرائيلية وزود الاتحاد السوفيتي بالأسرار من قلب الموساد نفسه، الجاسوس السوفيتي زئيف أبني. اسمه الحقيقي لم يكن عبرياً وانتماؤه لم يكن إسرائيلياً، لكنه تمكن من خداع الجميع من وزراء الخارجية إلى قادة الاستخبارات، فخدم إسرائيل رسمياً وخانها في السر. ولد زئيف عام ١٩٢١ في لاتفيا باسم وولف جولدشتاين لأبوين يهوديين روسيين، وهاجر معهما إلى سويسرا في طفولته هرباً من النازيين. أثناء الحرب العالمية الثانية خدم في الجيش السويسري، وعمل لصالح شبكة تجسس سوفيتية. وفي عام ١٩٤٨ هاجر إلى إسرائيل باسم زئيف أبني، وانضم إلى وزارة الخارجية، فكان دبلوماسياً متعدد اللغات ذو شخصية قوية مكنته من العمل في بعثات دبلوماسية وأداء أدوار حيوية. بعد تجنيده في شبكات الموساد السرية، جدد اتصالاته مع السوفيت بسبب تأييده للشيوعية، وزودهم بالمعلومات من داخل الموساد نفسه. وفي عام ١٩٥٢ كان جاسوساً سوفيتياً يعمل في السلك الدبلوماسي الإسرائيلي، ومن بلجيكا كشف للسوفيت رموز الشفرة التي تستخدمها إسرائيل، كما زودهم بتفاصيل دقيقة عن الاتصالات السرية وتحركات الجهاز ومشتريات الأسلحة، فكشف لهم شبكة الموساد في أوروبا. شارك أيضاً في عملية راية كاذبة في ألمانيا الغربية، بانتحاله صفة ضابط في الاستخبارات الألمانية لتجنيد عملاء داخل برنامج الصواريخ المصري. تم اكتشافه في أبريل ١٩٥٦ عندما واجهه رئيس الموساد إيسر هاريل، واتهمه بتسريب الأسرار إلى KGB. أدين في محاكمة سرية وحكم عليه بالسجن ١٤ سنة، لكنه أفرج عنه بعد ٧ سنوات في أبريل ١٩٦٣، ليعمل لاحقاً طبيباً نفسياً في الجيش الإسرائيلي، ونشر مذكراته عام ١٩٩٩، ليبقى الجاسوس الوحيد الذي عمل في قلب الموساد.
معلمة maalama.com
X    facebook    whatsapp

معلومات مختارة