نهاية المملكة الليبية
تأسست المملكة الليبية عام ١٩٥١ بقيادة الملك إدريس السنوسي في مرحلة انتقالية أعقبت الاستعمار الإيطالي وتداعيات الحرب العالمية الثانية، حيث اعتمدت نظاماً ملكياً دستورياً في ظل ظروف اقتصادية صعبة تميزت بالفقر وضعف البنية التحتية، قبل أن يشكل اكتشاف النفط في أواخر خمسينيات القرن العشرين نقطة تحول جوهرية أدت إلى تدفق عائدات مالية ساهمت في تحسين نسبي لمستوى المعيشة وتعزيز مؤسسات الدولة، إلا أن هذا التحسن تزامن مع تصاعد انتقادات داخلية بسبب ارتباط المملكة بعلاقات وثيقة مع الدول الغربية مثل بريطانيا والولايات المتحدة والسماح بوجود قواعد عسكرية أجنبية على أراضيها، في وقت كان يشهد فيه العالم العربي صعود التيار القومي بقيادة جمال عبد الناصر، ما أثر في توجهات قطاعات من الجيش والشباب، ومع تزايد حالة السخط وعدم الرضا عن النظام الملكي، وقع التحول الحاسم في الأول من سبتمبر عام ١٩٦٩ عندما نفذت مجموعة من الضباط الشباب انقلاباً عسكرياً بقيادة معمر القذافي أثناء وجود الملك خارج البلاد للعلاج، ولم يواجه الانقلاب مقاومة تُذكر، ما أدى إلى إلغاء النظام الملكي وإعلان قيام نظام جديد أنهى بذلك حقبة المملكة وفتح مرحلة سياسية مختلفة في تاريخ ليبيا.
معلمة maalama.com