من هم “داوية الإسلام”؟
تختلف الحملة الصليبية السابعة عن الحملة الخامسة من حيث القوى التي واجهت الصليبيين، إذ ظهر خلالها عنصر عسكري جديد عُرف باسم المماليك، الذين شبّههم بعض المؤرخين المسلمين بفرسان المعبد وسمّوهم “داوية الإسلام”، وذلك لما تميزوا به من انضباط وشراسة في القتال، وكانت الدولة الأيوبية تعتمد على هذه الفئة التي تكوّنت من عبيد بيض جُلبوا من مناطق آسيا الوسطى وأوروبا الشرقية، حيث تم تدريبهم في مصر تدريباً عسكرياً ودينياً صارماً، وقد برز دورهم بشكل خاص في عهد الملك الصالح نجم الدين أيوب الذي جمعهم وأسكنهم في جزيرة الروضة، فعُرفوا بالمماليك البحرية، وكان لهم الدور الحاسم في معركة المنصورة، حيث استخدموا خطة تقوم على استدراج القوات الصليبية إلى داخل المدينة دون مقاومة ظاهرة، مما جعل الصليبيين يظنون أن المدينة خالية من الدفاع، وما إن دخلوا حتى باغتهم المماليك بهجوم مفاجئ في الشوارع والأزقة الضيقة، فأوقعوا فيهم خسائر كبيرة وأربكوا صفوفهم، وانتهت المعركة بأسر ملك فرنسا لويس التاسع ونقله مكبلاً إلى دار ابن لقمان في المنصورة، لتشكل هذه الواقعة نقطة تحول بارزة في تاريخ الحروب الصليبية وبداية صعود المماليك كقوة مؤثرة في المنطقة.
معلمة maalama.com
X    facebook    whatsapp

اشترك في قائمتنا البريدية

هذا النموذج محمي بخدمة reCAPTCHA من Google

معلومات مختارة