أثر قلة النوم في دماغ المراهقين
تؤثر قلة النوم في دماغ المراهقين تأثيراً عميقاً لأن هذه المرحلة العمرية تشهد نمواً سريعاً في الدماغ، خاصة في المناطق المسؤولة عن التفكير المنطقي وضبط الانفعالات واتخاذ القرارات، ومع ذلك فإن كثيراً من المراهقين لا يحصلون على القدر الكافي من النوم بسبب مواعيد المدارس المبكرة التي تتعارض مع ساعتهم البيولوجية، إذ يتأخر لديهم إفراز الميلاتونين في سن البلوغ بطبيعة جسمية تجعل النوم المبكر والاستيقاظ المبكر أكثر صعوبة، وهو ما يعني أن إجبارهم على الاستيقاظ فجراً يشبه إلى حد كبير إيقاظ البالغين في وقت شديد القسوة على أجسامهم، وينعكس هذا الحرمان من النوم على التركيز والذاكرة والتحصيل الدراسي والمزاج والصحة النفسية والسلوك، كما يرتبط بزيادة مخاطر الاكتئاب وتعاطي المواد الضارة والحوادث المرورية والمشكلات الصحية المزمنة، لذلك تشير الأدلة إلى أن تأخير بداية الدوام المدرسي لا يحسن فقط نوم الطلاب، بل ينعكس أيضاً على أدائهم الأكاديمي وصحتهم وسلامة المجتمع كله.
معلمة maalama.com